توصل موقع يقين 24 ببلاغ من مجموعة من المواطنين في وضعية إعاقة بالمغرب، وجّه إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يسلط الضوء على واقع مرير يعيشه ذوو الاحتياجات الخاصة بسبب غياب فرص حقيقية للولوج إلى سوق الشغل. وجاء في البلاغ أن التوظيف المباشر الذي كان معمولا به قبل سنة 2011 توقّف، ليتم الاقتصار على مباريات محدودة لم تُسهم في الحد من البطالة، حيث خصصت الدولة فقط 7 في المائة من المناصب العمومية لهذه الفئة، وهو ما لم يغير شيئا من معاناتهم اليومية. ورغم تنظيم مباراة موحدة منذ سنة 2018 وتخصيص 200 منصب سنويا بين 2019 و2024، إلا أن المعنيين يعتبرون هذا الرقم هزيلا مقارنة بحجم البطالة الكبير بينهم، كما أن غياب إطار قانوني واضح يضاعف من صعوبة ولوجهم إلى هذه المباريات، في وقت لا يوفر فيه القطاع الخاص أي بديل يذكر، مما يجعل الدولة الجهة الأولى المسؤولة عن احتضانهم وتوفير فرص عمل تحفظ كرامتهم
ويشدد الملف المطلبي على ضرورة العودة إلى التوظيف المباشر للأشخاص في وضعية إعاقة دون شروط أو قيود، أو على الأقل ملاءمة المباريات مع طبيعة كل إعاقة بشكل منصف وعادل، مع رفع عدد المناصب المخصصة لهذه الفئة بما يتناسب مع الواقع لا بشكل صوري. كما طالب الموقعون بإلغاء العراقيل الإدارية التي تحول دون إدماجهم في الوظيفة العمومية، وبالتعجيل في تفعيل بطاقة الإعاقة على الصعيد الوطني بما تتيحه من امتيازات في مجالات الشغل والصحة والنقل والخدمات الاجتماعية. وأكد البلاغ على وجوب تفعيل آليات المراقبة والمتابعة لضمان احترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها الدستور المغربي والقانون الإطار 97.13 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب
وختم ذوو الاحتياجات الخاصة بلاغهم بنداء موجه إلى الدولة من أجل فتح حوار جدي ومستعجل حول هذا الملف، معتبرين أن استمرار الإقصاء والتهميش يعمّق من معاناتهم اليومية ويدفعهم إلى مواجهة الفقر والبطالة دون أي حماية. وأكدوا أنهم لا يطالبون سوى بحقهم المشروع في العمل والعيش الكريم، داعين الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في ضمان حقوقهم، وإلى منحهم الفرصة التي يستحقونها من أجل تجاوز واقع الحرمان والإقصاء الذي طال أمده