طالب فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح بفتح تحقيق عاجل في ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة” داخل مصلحة المستعجلات بمستشفى القرب بمدينة سوق السبت أولاد النمة، وذلك عقب واقعة شهدتها المؤسسة الصحية ليلة الخميس 28 غشت 2025.
وأوضح المركز أن أسرة طفلة حديثة الولادة، تبلغ شهراً وعشرين يوماً وتعاني من ضيق في التنفس، فوجئت عند وصولها إلى المستعجلات بعدم وجود طبيب مداوم، فيما اكتفت ممرضة متدربة بتسجيل بيانات الطفلة قبل مغادرة القاعة دون تقديم أي مساعدة أولية. وأضاف أن الطبيب المداوم حضر بعد أكثر من ربع ساعة، ليكتفي بتحرير ورقة إحالة نحو المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، دون القيام بأي تدخل طبي استعجالي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض أفراد الطاقم الطبي شوهدوا خارج القسم يتبادلون أطراف الحديث مع حارس الأمن وسائق سيارة إسعاف، في وقت كانت أسرة الطفلة في انتظار تلقي الرعاية. كما ذكر أن ممرضتين طلبتا من حارس الأمن إغلاق باب المستشفى بدعوى تصوير الوضع من قبل أحد أفراد الأسرة، وهو ما أدى إلى احتجاز الأسرة والرضيعة لأكثر من 20 دقيقة، قبل تدخل عناصر الأمن الوطني.
وفي رسالته إلى المدير الجهوي للصحة بجهة بني ملال خنيفرة، دعا المركز إلى ترتيب الجزاءات في حق كل من يثبت تقصيره، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإيفاد لجنة لتقصي الحقائق حول وضعية المستشفى، الذي يعاني –حسب البيان– من إغلاق أقسام حيوية مثل قاعة العمليات ومصلحة طب الأطفال، إضافة إلى الخصاص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة.
كما طالب الحقوقيون بفتح تحقيق حول سيارة إسعاف مرقمة تحت عدد J 212703، التي ظلت مركونة داخل المستشفى دون أن تخرج للخدمة، مشددين على أن ما وقع يمثل خرقاً لحق المواطنين في العلاج الذي تكفله المواثيق الدولية والدستور المغربي.
وذكر المركز في ختام مراسلته بمقتطف من الخطاب الملكي السامي، الذي شدد فيه جلالة الملك محمد السادس على أن تدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم “مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون ولا التأخير”.