حنان قوتي
في أمسية كروية لا تُنسى، وعلى أرضية ملعب “موي الدولي” بالعاصمة الكينية نيروبي، أحرز المنتخب الوطني المغربي للمحليين لقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثالثة في تاريخه، بعد فوزه المثير على منتخب مدغشقر بنتيجة 3-2 في نهائي البطولة القارية.
دخل “أسود البطولة” اللقاء بعزيمة لا تلين، واضعين نصب أعينهم هدفًا واحدًا: العودة بالكأس إلى أرض الوطن. ورغم البداية المفاجئة بتقدم مدغشقر في الدقيقة التاسعة، جاء الرد المغربي سريعًا عبر يوسف مهري في الدقيقة 27، قبل أن يضيف أسامة المليوي هدف التقدم في الدقيقة 44. وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب الملغاشي للتعادل، لكن أسامة عاد ليحسم الأمور بهدف ثالث في الدقيقة 81، مؤكّدًا تفوق المغرب في الأداء والروح.
و بهذا التتويج، يرفع المغرب رصيده إلى ثلاثة ألقاب في بطولة “الشان”، بعد نسختي 2018 و2020، ليؤكد مكانته كقوة قارية في كرة القدم المحلية. هذا الإنجاز ليس فقط انتصارًا رياضيًا، بل هو شهادة على تطور البنية التحتية، ونجاح برامج التكوين، وثمار العمل الجماعي بين الأندية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
عقب اللقاء، عبّر اللاعبون عن فخرهم بتمثيل الوطن، مؤكدين أن هذا اللقب هو “هدية للشعب المغربي”، و”ثمرة لتضحيات سنوات من العمل”. كما أشاد المدرب الوطني بالروح القتالية للاعبين، واعتبر الفوز “انتصارًا للكرة المغربية بكل مكوناتها”.
تتويج المغرب في بطولة تجمع اللاعبين المحليين يحمل رمزية خاصة: إنه انتصار للهوية الرياضية الوطنية، وللأحياء الشعبية التي أنجبت هؤلاء الأبطال، وللجماهير التي لا تتوقف عن الحلم. إنه أيضًا دعوة لإستثمار أكثر في المواهب المحلية، وتأكيد على أن المجد لا يُصنع فقط في الدوريات الكبرى، بل يبدأ من الملاعب الترابية، ومن الشغف الصادق.