تعيش تجزئة فجر النصر 2 بجماعة حد السوالم، إقليم برشيد، على وقع استياء متزايد في صفوف السكان والتجار بسبب ما وصفوه بـ”الفوضى” الناتجة عن تحويل أحيائهم إلى مواقف عشوائية للشاحنات بمختلف أصنافها وأوزانها.
العشرات من الساكنة تقدموا بشكايات ونداءات إلى وزير الداخلية ووالي جهة الدار البيضاء – سطات وعامل الإقليم، ملتمسين التدخل العاجل لرفع الضرر الناجم عن احتلال الشارع العام والملك العمومي من طرف السائقين، الذين يعمدون إلى ركن شاحناتهم في الأزقة والشوارع والمبيت فيها، في تحدٍّ للاحتجاجات المتكررة للسكان.
ويؤكد المتضررون أن معاناتهم تتضاعف خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث يعمد السائقون إلى تشغيل محركات شاحناتهم لفترات طويلة قبل المغادرة، ما يسبب إزعاجًا كبيرًا وحرمانًا من الراحة. كما حذروا من الأخطار التي تهدد البنية التحتية الهشة للأزقة بفعل الوزن الثقيل لهذه الشاحنات المحملة بمواد غذائية وصناعية وعلفية.
في المقابل، وجّه السكان أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية بسبب غياب التدخل الصارم لفرض احترام القانون، خصوصًا من خلال إحداث علامات التشوير المروري الضرورية مثل “ممنوع الوقوف” و”تحديد الوزن”، الأمر الذي زاد من تفاقم الفوضى.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الوضعية لم تعد تخص تجزئة فجر النصر 2 وحدها، بل تمتد إلى عدة أحياء أخرى بحد السوالم، حيث تحولت شوارعها إلى مواقف عشوائية للشاحنات وحافلات النقل العمومي ونقل المستخدمين، في غياب حلول عملية من طرف السلطات المعنية.
هذا الوضع، الذي بات يهدد راحة السكان وأمنهم، يطرح بإلحاح ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد بدائل عملية، وتنظيم فضاءات خاصة لركن الشاحنات والحافلات خارج الأحياء السكنية، حفاظًا على السكينة العامة وصونًا للبنية التحتية.