أيت عبو إبراهيم – يقين 24
يحلّ على مدينة سيدي إفني كلّ سنة عددٌ من الزوار الأجانب من مختلف بلدان العالم، بحثاً عن الهدوء، وصفاء البحر، ومتعة ممارسة رياضة السورف التي أصبحت من العلامات البارزة لهذا الشاطئ. غير أن الصورة التي يستقبل بها الشاطئ ضيوفه تبقى، للأسف، بعيدة كل البعد عن طموحات المدينة وسكانها.
فالمشاهد المقلقة المنتشرة على طول الشاطئ، من أزبال متراكمة ورائحة كريهة، تُقدّم صورة مسيئة لمدينة يفترض أن تكون قبلةً للسياحة الشاطئية والرياضات البحرية. كيف يمكن الحديث عن تشجيع السياحة في ظل هذا الإهمال الصارخ؟ وكيف ننتظر من السائح الأجنبي أن يروّج لجمال المدينة وهو نفسه يحمل أكياس الأزبال وينظف الشاطئ بيديه؟

المؤسف أكثر أن سكان المنطقة يؤكدون أن مجموعة من الشباب المحليين قادرون ومرغَبون في الاشتغال ضمن برامج الإنعاش الوطني، سواء التابعة للبلدية أو العمالة، للقيام بمهام التنظيف والحفاظ على الشاطئ بشكل يومي، صباح مساء… لكن المبادرة غائبة، والقرار غائب، والمسؤولية تبدو في سبات عميق.
حشومة أن يرى العالم زواراً أجانب واقفين في صفوف يحملون الميكا لجمع النفايات، بينما الجهات المسؤولة لا تحرك ساكناً.
حشومة أن يتحول شاطئ عالمي إلى فضاء يسيء لصورة المدينة وسكانها.
وحشومة أكثر أن تضيع فرص الشغل على شباب المنطقة في عمل بسيط لكنه أساسي ومشرف.
إن ما يحدث اليوم في سيدي إفني ليس مجرد تراكم أزبال… بل هو تراكم إهمال. ورسالة المواطنين واضحة:
إذا كنّا نريد سياحة، فيجب أن نرتّب بيتنا أولاً، وأن نوفر للشباب فرصة العمل، وللزوار صورة تليق بجمال المكان وكرم أهله.
سيدي إفني تستحق أفضل… والسؤال الذي يبقى معلقاً:
إلى متى سيظل البحر ينادي والمسؤولون لا يسمعون؟

