يقين24 –
منذ الساعات الأولى لصباح يوم الثلاثاء الموافق 9 ديسمبر، شهد محيط منزل الإطار التربوي المتقاعد، مدير ثانوية الحسن الثاني السابق، الأستاذ اليزيد لكتيف، حضوراً مكثفاً لقوة كبيرة من عناصر القوة العمومية بمعية السلطة المحلية. وقد تمثلت مهمة هذه القوة في محاصرة المنزل، ومنع دخول أو خروج أفراد أسرته وبعض أفراد عائلته الآخرين، في خطوة فاجأت الجميع. هذه العملية، التي تأتي قبل الموعد المحدد لتنفيذ حكم الإفراغ، خلقت حالة من الارتباك الواضح لدى السلطات نفسها، وأثارت استنكاراً واسع النطاق لدى المارة الذين رأوا فيها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، خاصة وأنها تتزامن مع اليوم العالمي لتخليد هذه الحقوق.
وقد تصدرت عملية الحصار هذه، التي وُصفت بالفضيحة، العديد من صفحات التواصل الاجتماعي داخل المغرب وخارجه، وكشفت بالملموس، بحسب المعلقين، عن المعاملات التي يتعرض لها الصحراويون، فما بالك بالقضايا الأكثر تعقيداً. من جانبه، استنكر الإطار التربوي اليزيد لكتيف وشجب ما تعرضت له عائلته، معتبراً أن هذا يدخل في إطار الجزاء الذي كان ينتظره من الدولة بعد قضائه أكثر من أربعين عاماً في خدمة الناشئة والمنظومة التعليمية.
وصرح الأستاذ لكتيف لعدة منابر إعلامية مؤكداً أنه لن يستسلم على الرغم من الضغوطات والحصار المضروب على منزله. ولكنه في الوقت ذاته، أعرب عن استغرابه الشديد لتمييزه عن بقية المستفيدين من الموظفين المتقاعدين الذين يشغلون مساكن مماثلة بجواره، متسائلاً عن موقف الأكاديمية الجهوية، والوزارة الوصية، والقضاء، والسلطة المحلية من هذا التمييز وهذا الحصار الذي يستهدفه دون غيره. هذه الواقعة تفتح الباب واسعاً للتساؤل حول مدى التزام الجهات المعنية بمبدأ المساواة واحترام كرامة الموظفين الذين أفنوا حياتهم في خدمة القطاع العام.

