يقين 24
أكد الحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش أطلقت دينامية تنموية جديدة بالجهة الشرقية، مبرزاً أن هذه المرحلة تميزت بإنجازات ملموسة وبمقاربة مختلفة في تدبير الشأن العمومي مقارنة مع الحكومات السابقة.
وجاءت تصريحات السعدي خلال مشاركته في لقاء “مسار الإنجازات” المنظم بجماعة سلوان بضواحي الناظور، بحضور رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وعدد من القيادات الحزبية والمنتخبين، حيث انتقد بشكل مباشر أداء الحكومتين السابقتين، معتبراً أنهما فشلتا في إنصاف المنطقة وفي التعامل الجدي مع الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من الهوية الوطنية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الحكومة الحالية انتقلت من منطق الخطاب إلى منطق الفعل في ما يخص الأمازيغية، مشيراً إلى أن نسبة تعميم تدريس اللغة الأمازيغية ارتفعت إلى حوالي 40 في المائة، بعد أن كانت لا تتجاوز ما بين 10 و15 في المائة قبل سنة 2021. كما كشف أن سنة 2025 عرفت تخصيص حوالي ألف منصب شغل جديد لتدريس الأمازيغية، في خطوة وصفها بغير المسبوقة، تندرج في إطار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كما ينص عليه دستور 2011، مع التنويه بالدور المحوري لجلالة الملك محمد السادس في هذا المسار.
وعلى المستوى السياسي، اعتبر السعدي أن الجهة الشرقية تشهد تحولا واضحا في علاقتها بالفعل الحزبي، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار نجح في القطع مع منطق “الدكاكين الانتخابية” التي كانت تستغل أصوات المواطنين دون تقديم حلول حقيقية لمشاكلهم. وأضاف أن الحزب اعتمد مقاربة تقوم على الإنصات والتفاعل مع المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية، ما جعله، حسب تعبيره، القوة السياسية الأولى على مستوى الجهة.
وفي السياق نفسه، كشف كاتب الدولة أن من بين أبرز مطالب المنتخبين بالجهة الشرقية رفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة، وهو ما تم تحقيقه برفع هذه الحصة إلى 36 في المائة بعد أن ظلت مجمدة منذ سنة 1986، معتبراً أن هذا الإجراء مكّن الجماعات من موارد مالية إضافية ساعدتها على إنجاز مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الساكنة.
وبخصوص قطاعه، أكد السعدي أن الصناعة التقليدية المغربية تعرف تحولاً نوعياً، بعدما انتقلت من نشاط موجه أساساً للاستهلاك الداخلي والسياحة إلى قطاع منفتح على التصدير والأسواق الخارجية، مشدداً على أن العمل الحكومي مستمر رغم الإكراهات والتحديات التي تواجهها البلاد.

