يقين 24/ حليمة صومعي
في خطوة قضائية وُصفت بالحازمة، أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة قصبة تادلة الستار على ملف يتعلق بالتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما أصدرت حكمًا في حق شخص ثبت تورطه في الإساءة إلى الغير عبر منصة “فيسبوك”، في واقعة تعكس تنامي مظاهر سوء استعمال الفضاء الرقمي وما يترتب عنها من مساس بسمعة الأفراد وكرامتهم.
وبحسب ما راج خلال أطوار المحاكمة، قضت هيئة الحكم بإدانة المتهم من أجل جنحة التشهير، ومعاقبته بـستة أشهر حبسًا نافذًا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ألف درهم، في تأكيد صريح على أن حرية التعبير، رغم كونها حقًا دستوريًا مكفولًا، تبقى مقيدة بضوابط القانون واحترام حقوق الغير.
ويُفهم من هذا الحكم أن القضاء يتعامل بصرامة متزايدة مع القضايا المرتبطة بالإساءة الرقمية، معتبرًا أن منصات التواصل الاجتماعي لا تشكل فضاءً خارج نطاق المساءلة القانونية، وأن أي منشور أو تعليق يتضمن اتهامًا غير مؤسس أو إساءة صريحة، قد يعرّض صاحبه للمتابعة القضائية متى ثبت الضرر.
وفي هذا السياق، رأى مهتمون بالشأن المحلي أن القرار القضائي يشكل مؤشرًا إيجابيًا في مسار التصدي لظاهرة التشهير الرقمي، ويساهم في ترسيخ ثقافة الاستعمال المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأخبار الزائفة وحملات التشويه التي باتت تطال الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
ويعكس هذا الحكم، في المحصلة، توجهًا واضحًا لدى القضاء المغربي نحو حماية الحقوق الفردية والتعامل الصارم مع مختلف أشكال الانحراف في الفضاء الرقمي، بما يضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز مبدأ سيادة القانون في البيئة الواقعية والافتراضية على السوا

