يقين 24
حذّرت منظمة الصحة العالمية من الانتشار المتسارع لسلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا في عدد من دول نصف الكرة الشمالي، داعية إلى تعزيز إجراءات الوقاية، وعلى رأسها التلقيح، باعتباره الوسيلة الأكثر نجاعة للحد من المضاعفات الخطيرة للمرض.
وأوضحت وينتشينغ جانغ، رئيسة وحدة التهديدات التنفسية العالمية بمنظمة الصحة العالمية، أن المعطيات الوبائية المسجلة خلال الأشهر الأخيرة تشير إلى ظهور وانتشار سريع لسلالة فرعية جديدة من فيروس الإنفلونزا من نوع (AH3N2)، تحمل الرمز (J.2.4.1) أو ما يُعرف بالسلالة الفرعية (K).
وأضافت المسؤولة ذاتها أن هذه السلالة تم رصدها لأول مرة في كل من أستراليا ونيوزيلندا خلال شهر غشت الماضي، قبل أن تنتقل إلى أكثر من ثلاثين دولة عبر العالم، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات المسجلة خلال الموسم الحالي.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن البيانات المتوفرة إلى حدود الساعة لا تشير إلى زيادة في حدة الأعراض أو ارتفاع في معدلات الوفيات المرتبطة بهذه السلالة، رغم ما وصفته بـ“التطور الجيني الملحوظ” الذي عرفه الفيروس، مشددة على أن فيروسات الإنفلونزا تعرف تحورات مستمرة تستدعي تحديثاً دورياً لتركيبة اللقاحات.
وفي هذا السياق، أوضحت المنظمة أن السلالة الجديدة لم تُدرج ضمن التركيبة المعتمدة للقاحات الإنفلونزا الخاصة بالموسم الجاري في نصف الكرة الشمالي، غير أن المؤشرات الأولية تفيد بأن اللقاحات المتوفرة تظل فعّالة في الوقاية من الحالات الخطيرة وتقليص نسب الاستشفاء.
وتُقدّر منظمة الصحة العالمية عدد الإصابات السنوية بالإنفلونزا الموسمية بنحو مليار حالة عبر العالم، من بينها ما يقارب خمسة ملايين حالة خطيرة، فيما تصل الوفيات المرتبطة بمضاعفات المرض إلى حوالي 650 ألف حالة سنوياً.
وختمت المنظمة تحذيرها بالتأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، خاصة تلقي اللقاح، واحترام قواعد النظافة الصحية، مع ضرورة متابعة الوضع الوبائي عن كثب تحسباً لأي تطورات محتملة خلال الأسابيع المقبلة.

