طنجة – يقين 24
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، أن الحزب أرسى خلال السنوات الأخيرة نموذجًا سياسيًا جديدًا في التواصل مع المواطنين، يقوم على القرب والإنصات المباشر وتحويل انتظارات الشارع إلى فعل سياسي منظم ومسؤول.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها اليوم السبت بمدينة طنجة، خلال المحطة الختامية لجولات “مسار الإنجازات”، أن التجمع الوطني للأحرار ليس “حزب ابتزاز أو مساومة”، بل حزب وطني اختار منذ تأسيسه الاشتغال في إطار احترام المؤسسات وخدمة الاستقرار السياسي، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة.
وأشار المتحدث إلى أن اختيار مدينة طنجة لاحتضان ختام هذه الجولة الوطنية لم يكن اعتباطيًا، بالنظر إلى مكانتها الاستراتيجية كبوابة للمغرب على أوروبا وإفريقيا، وباعتبارها نموذجًا لتحويل المؤهلات الترابية إلى روافع حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي تعليقه على الانتقادات التي يوجهها بعض الخصوم السياسيين للحزب، اعتبر الطالبي العلمي أن ردود الفعل المتشنجة للمنافسين تُعد “شهادة غير مباشرة على نجاح النموذج التواصلي الذي يعتمده الأحرار”، مضيفًا أن العمل الميداني الجاد يزعج من اعتادوا الاشتغال بمنطق الشعارات بدل الإنجاز.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن الحزب يمارس أدواره الدستورية في التأطير السياسي بعقلانية ومسؤولية، بعيدًا عن منطق الاستقطاب الحاد أو المزايدات، معتبرا أن السياسة الحقيقية هي تلك التي تلامس هموم المواطنين وتقدم حلولًا واقعية.
وفي استحضار لمسار الحزب، توقف الطالبي العلمي عند محطتين أساسيتين في تاريخه، الأولى مرتبطة بالسياق الوطني الذي أعقب المسيرة الخضراء، والثانية مع انتخاب عزيز أخنوش رئيسًا للحزب، والتي وصفها بـ”مرحلة الميلاد الثاني”، لما رافقها من إعادة هيكلة تنظيمية عميقة وانفتاح على الشباب والنساء والمهنيين.
وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن خدمة الوطن والمؤسسات ليست رهينة بالموقع الحكومي، مشددًا على أن عقيدة التجمع الوطني للأحرار تقوم على الاستمرارية في العمل وخدمة الصالح العام من أي موقع، معتبرا أن الاستقرار والتنمية مسؤولية جماعية لا تقبل منطق “إما الحكم أو العدم”.

