يقين 24
صادق مجلس إدارة وكالة تهيئة بحيرة مارشيكا، خلال اجتماعه الأخير، على حزمة من المشاريع التنموية الكبرى بكل من مدينتي الناظور وبني أنصار، بغلاف مالي إجمالي يفوق 300 مليون درهم، في إطار برنامج استثماري يروم تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة العيش داخل مجال تدخل الوكالة.
وترأست أشغال هذا الاجتماع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بتكليف من رئيس الحكومة ورئيس المجلس الإداري للوكالة، عزيز أخنوش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية.
وشارك في الاجتماع عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، إلى جانب الوالي صمصم، المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، ورؤساء جماعات الناظور وبوعرك وبني أنصار، ورئيس المجلس الإقليمي للناظور، وممثل عن مجلس جهة الشرق، إضافة إلى المديرة العامة لوكالة مارشيكا ومدير شركة “مارشيكا ميد”، فيما سجل غياب رئيس جماعة قرية أركمان لأسباب صحية.
وخصص هذا اللقاء لتقييم حصيلة إنجازات الوكالة وفروعها، والمصادقة على محضر الاجتماع السابق، والحسابات المالية المختتمة، وبرنامج العمل والميزانية، فضلاً عن عرض تقرير لجنة التدقيق والمصادقة على عدد من الاتفاقيات المرتبطة بمستقبل تدخلات الوكالة داخل الإقليم.
وخلال الاجتماع، تم الإعلان عن تخصيص غلاف مالي مهم للفترة 2026-2027، يناهز 90 مليار سنتيم، لإنجاز مشاريع هيكلية، مع إعطاء أولوية خاصة لمدينتي الناظور وبني أنصار، استجابة لانتظارات الساكنة المتزايدة في مجال التأهيل الحضري والتنمية المجالية.
وبمدينة الناظور، تمت برمجة استكمال أشغال شارع محمد الخامس بغلاف مالي يقدر بحوالي 38 مليون درهم، إلى جانب تأهيل منطقة التنشيط والترفيه بـ22 مليون درهم، وتأهيل حديقة جنان المطار بشارع 80 بتكلفة تناهز 15 مليون درهم، فضلاً عن تخصيص 22 مليون درهم لتأهيل المرافق الرياضية، في أفق تحسين جاذبية المدينة والرفع من جودة الفضاءات العمومية.
أما بجماعة بني أنصار، فقد شملت المشاريع المصادق عليها إعادة هيكلة حي سيدي موسى بغلاف مالي قدره 22 مليون درهم، وتأهيل مدخل المدينة والمحور المركزي المؤدي إلى النقطة الحدودية والميناء بكلفة تناهز 65 مليون درهم، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بتدبير عدد من المنشآت العمومية الحيوية، من بينها قبطانية بني أنصار، في إطار تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما أكد المجلس على أهمية مشروع إعادة تدوير وتصفية مياه الواد الحار واستعمالها في سقي المساحات الخضراء، باعتباره مشروعًا بيئيًا ذا بعد استراتيجي ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات المعروضة تخصيص ما يقارب 57 مليار سنتيم لتعويض أصحاب الأراضي المنزوعة في إطار مشاريع الوكالة، في خطوة تهدف إلى تسوية أحد أكثر الملفات حساسية وجدلاً بإقليم الناظور.
ورغم أهمية المشاريع المصادق عليها وحجم الاعتمادات المرصودة، تظل ساكنة الناظور وبني أنصار تترقب تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لأداء وكالة مارشيكا، والتي يعتبر متتبعون أنها مطالبة بتسريع وتيرة الإنجاز وتجويد التدخلات، حتى تواكب حجم الانتظارات التنموية بالإقليم.

