يقين 24
أعلنت السلطات الإسبانية عن إحباط عملية تهريب واسعة لسيارات مسروقة كانت موجهة نحو المغرب عبر ميناء طريفة، جنوب إسبانيا، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية المسجلة خلال الأشهر الأخيرة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأوضح الحرس المدني الإسباني أن العملية أسفرت عن حجز 33 سيارة ودراجتين ناريتين مسروقة، تعود لعمليات سرقة نُفذت داخل إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، وكانت معدّة للشحن نحو الأراضي المغربية. وقدرت القيمة الإجمالية للمحجوزات بأكثر من 1.5 مليون يورو.
وجرى تنفيذ العملية من طرف وحدة الجمارك التابعة لقيادة الحرس المدني بمدينة الجزيرة الخضراء، في إطار تشديد المراقبة داخل الميناء خلال الشهرين الماضيين، حيث تم رصد تلاعب في أرقام التعريف والوثائق التقنية لعدد من المركبات، وهي أساليب تُستخدم عادة للتحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.
سيارات فاخرة وشبه جديدة
وضمت السيارات المحجوزة نماذج فاخرة من علامات معروفة، من بينها مرسيدس AMG G63، وأودي RS Q8، وأودي RS Q3، ورينج روفر سبورت، أغلبها مركبات شبه جديدة لم يمضِ على تسجيلها سوى أشهر قليلة، ما يعكس طبيعة الشبكات المتخصصة في استهداف السيارات مرتفعة القيمة.
كما تم ضبط شاحنة صغيرة محمّلة بدراجات وسكوترات كهربائية مسروقة من فرنسا، في مؤشر على تنوع السلع التي تستهدفها شبكات التهريب وتعدد مسارات نشاطها.
تفكيك شبكة عابرة للحدود
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإسبانية توقيف خمسة أشخاص ووضعهم رهن التحقيق، مع فتح أبحاث قضائية في حق حوالي 30 مشتبهًا فيهم، للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية منظمة تنشط في سرقة السيارات، والتزوير، وانتحال الهوية، وتمتد أنشطتها عبر عدة دول أوروبية.
وأكدت مصادر أمنية إسبانية أن التعاون مع مؤسسات أوروبية، خصوصًا في مجالي التمويل وتتبع المركبات، كان عاملاً حاسمًا في إحباط العملية، وساهم في الكشف عن مخططات تهريب أخرى كانت قيد الإعداد.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الإسبانية لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة التي تستغل الموانئ الجنوبية كنقاط عبور نحو الضفة الجنوبية للمتوسط.

