يقين 24
أطلقت الهيئة المغربية لسوق الرساميل تحذيرًا واضحًا بشأن تنامي أنشطة منصات تداول وهمية وانتشار ممارسات الإرشاد المالي غير المرخص، في سياق بات يشكل تهديدًا حقيقيًا لمدخرات المستثمرين ولنزاهة السوق المالية الوطنية.
وأكدت الهيئة، في بلاغ رسمي، أن عدداً من التوصيات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، والتي تدعو إلى شراء أو بيع أسهم مالية، تُعد ممارسة غير قانونية للإرشاد المالي، حتى وإن قُدمت في قالب يوحي بالمهنية أو حسن النية. وأوضحت أن القانون رقم 19.14 المنظم لسوق الرساميل يشترط الحصول على ترخيص مسبق من الهيئة لمزاولة هذا النشاط، ضمانًا لكفاءة المرشدين وحمايةً للمستثمرين من التضليل.
وفي السياق ذاته، نبهت الهيئة إلى خطورة منصات تداول احتيالية تنشط خارج الأطر القانونية، وتسوّق نفسها عبر وعود بأرباح سريعة ومرتفعة، مستغلة ضعف الوعي الاستثماري لدى بعض الفئات. وأشارت إلى أن القائمين على هذه المنصات غالبًا ما ينتحلون صفة مهنيي السوق لكسب الثقة، قبل دفع الضحايا إلى إيداع مبالغ مالية أولية.
وحسب المعطيات المتوفرة، تعتمد هذه المنصات على أساليب احتيالية متكررة، من بينها عرض أرباح وهمية في المراحل الأولى، ثم فرض قيود تعسفية على عمليات السحب، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ، مخلفة خسائر مالية جسيمة في صفوف المتعاملين معها.
وشددت الهيئة على أن بعض أنشطة تداول الذهب والعملات الأجنبية والعملات الرقمية لا تخضع لمراقبتها المباشرة، وأن التصدي للاحتيال المرتبط بها يندرج ضمن مقتضيات القانون العام، محذرة من أن ممارسة الإرشاد المالي بدون ترخيص أو نشر معطيات مضللة يعرض مرتكبيها لمتابعات قضائية وعقوبات زجرية قد تصل إلى الحبس والغرامة.
ودعت الهيئة المغربية لسوق الرساميل المستثمرين والعموم إلى توخي الحيطة والحذر، والتحقق من صفة أي شخص أو منصة قبل التعامل معها، مع الرجوع إلى اللائحة الرسمية للمرشدين الماليين المعتمدين المنشورة على موقعها الإلكتروني.
وفي إطار جهودها التحسيسية، أكدت الهيئة أنها تعمل على تطوير آليات رقمية لتعزيز الوعي الاستثماري ومحاربة الاحتيال، من بينها البوابة الرقمية “لنفهم سوق الرساميل”، التي تهدف إلى تبسيط مفاهيم الاستثمار وتمكين المواطنين من فهم أفضل لكيفية اشتغال السوق المالية، بما يعزز ثقافة استثمارية مسؤولة وآمنة.

