يقين 24
عاد ملف الطلبة المغاربة الدارسين بجامعات قبرص الشمالية إلى الواجهة البرلمانية، بعدما وجهت النائبة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشأن استمرار تجميد معادلة الشواهد الجامعية المحصل عليها من هذه الجامعات منذ سنة 2023.
وأشارت البرلمانية، في سؤالها، إلى الاحتجاجات المتواصلة التي يخوضها طلبة وخريجو قبرص الشمالية أمام مقر الوزارة بالرباط، تنديدًا بما وصفوه بطول الانتظار والمماطلة في البت في ملفاتهم، رغم استيفائهم الشروط المعمول بها قبل قرار التجميد.
وأكدت الفتحاوي أن أزيد من 3500 طالب مغربي تضرروا بشكل مباشر من هذا الوضع، من بينهم حوالي 50 خريجًا يعيشون حالة من الغموض والقلق، بسبب عدم معادلة شواهد الإجازة والماستر والدكتوراه التي حصلوا عليها، وهو ما ينعكس سلبًا على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وأبرزت النائبة أن مسطرة المعادلة كانت تُعتمد بشكل عادي في السنوات السابقة، معتبرة أن استمرار تعليقها دون قرار واضح أو مبررات معلنة يهدد بضياع سنوات من التحصيل العلمي، ويضع الخريجين في وضعية اجتماعية ونفسية هشة، بعد استثمارات مالية كبيرة تحملتها أسرهم.
وأضافت أن الوزارة سبق أن قدمت وعودًا بدراسة الملف، غير أن تلك الالتزامات لم تترجم إلى إجراءات ملموسة، ما عمّق حالة الاحتقان، وطرح تساؤلات حول مصير هؤلاء الطلبة، معتبرة أن الوضع الحالي يمس بمصداقية المؤسسات وبحق المواطنين في الأمن القانوني.
وطالبت الفتحاوي وزير التعليم العالي باتخاذ تدابير عاجلة تضمن إنصاف الطلبة المتضررين، وتمكنهم من الإدماج الأكاديمي والمهني داخل المغرب، كما ساءلته عن الخطوات المرتقبة لفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم، قصد التوصل إلى حلول عملية تنهي هذا الملف في أقرب الآجال.
وفي السياق ذاته، نظم عشرات الطلبة والخريجين، مرفوقين بأسرهم، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي في العاشر من دجنبر الجاري، مطالبين بإعادة تفعيل مسطرة معادلة الشواهد الجامعية الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية. وأكد المحتجون أن المشكل تفجر بشكل مفاجئ منتصف سنة 2024، عقب تجميد المسطرة دون سابق إشعار.
وأوضح المحتجون أنهم قبل الالتحاق بهذه الجامعات، استفسروا الجهات الوصية وتأكدوا من خضوع شواهدها لمسطرة المعادلة المعتمدة، وهو ما كان مثبتًا في أعداد سابقة من الجريدة الرسمية، مشيرين إلى أن عددا من الخريجين كانوا قد أودعوا ملفاتهم قبل صدور قرار التجميد.
كما نفى المتضررون الاتهامات التي وُجهت إليهم بخصوص “شراء الشواهد”، مؤكدين أن الجامعات المعنية تحظى باعتراف دولي وتستجيب للمعايير البيداغوجية المعتمدة، مطالبين بتوضيح رسمي لأسباب التجميد، خاصة وأن آخر قرار معادلة نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 ماي 2024.
وختم المحتجون بالتأكيد على أن مطلبهم الوحيد يتمثل في إنصافهم ورفع الضرر الذي لحق بهم، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل آلاف الطلبة والكفاءات المغربية.

