أسدل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على شكاية استهدفت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، مريم وحساة، بصفتها رئيسة لجماعة تيزي نيسلي بدائرة أغبالة في إقليم بني ملال، بعد أن خلصت الأبحاث القضائية إلى عدم توفر أي عناصر إثبات تبرر المتابعة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن قرار الحفظ صدر على خلفية انعدام الأدلة والقرائن التي من شأنها تأكيد الاتهامات الواردة في الشكاية، التي سبق أن توصلت بها النيابة العامة بتاريخ 27 فبراير من السنة الماضية، والتي تضمنت مزاعم تتعلق باستغلال النفوذ وتبديد المال العام داخل الجماعة القروية المعنية.
وفي إطار المسطرة القانونية، جرى إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل إجراء بحث معمق حول الوقائع المثارة. وقد باشرت الفرقة تحرياتها، مستمعة إلى الأطراف المعنية، ومفحصة مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بالشكاية، قبل أن تُنجز تقريرًا مفصلًا خلص إلى غياب أي مؤشرات مادية أو قانونية تثبت صحة الاتهامات.
وأفادت المصادر ذاتها أن نتائج البحث لم تكشف عن اختلالات أو أفعال مجرّمة يمكن أن تشكل أساسًا لمتابعة رئيسة الجماعة، ما دفع النيابة العامة إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة واتخاذ قرار الحفظ.
ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الشكاية ومصدرها، إذ تقدم بها أحد نواب رئيسة الجماعة، المنتمي بدوره إلى حزب التقدم والاشتراكية، قبل أن تنتهي المسطرة القضائية بتأكيد عدم قيام أي أساس قانوني للمتابعة، في سياق يسلط الضوء مجددًا على دور البحث القضائي في التمييز بين الادعاءات والوقائع المثبتة

