وادي زم – يقين 24
عاد النقاش حول واقع الخدمات الصحية بمدينة وادي زم إلى الواجهة، عقب تسجيل غياب طبيب عام مداوم بمستشفى القرب محمد الخامس، يوم السبت 27 دجنبر 2025، في وضع وصفه مكتب نقابي محلي بالخطير والمتكرر، لما له من انعكاسات مباشرة على حق الساكنة في العلاج، خاصة في الحالات المستعجلة.
وحسب بيان استنكاري صادر عن المكتب النقابي المحلي لمستشفى وادي زم التابع للاتحاد المغربي للشغل، فإن هذا الغياب لا يُعد حالة معزولة، بل يندرج ضمن اختلالات مستمرة يعيشها المستشفى منذ مدة، في ظل خصاص حاد في الأطر الطبية، وعلى رأسها الأطباء العامون المكلفون بالحراسة.
ويأتي هذا الوضع، وفق المصدر ذاته، في وقت تشهد فيه الجهة دينامية صحية جديدة، خاصة بعد إشراف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قبل أقل من 48 ساعة، على افتتاح مستشفى إقليمي كبير بمدينة الفقيه بن صالح، بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريراً، ومجهز بمعدات طبية متطورة وموارد بشرية وُصفت بالكافية، ما يطرح تساؤلات حول التفاوت في توزيع الإمكانيات داخل الجهة نفسها.
وأشار البيان إلى أن ساكنة وادي زم، التي يفوق عددها 120 ألف نسمة، تعيش على وقع تراجع مقلق في الحد الأدنى من الخدمات الصحية، في ظل غياب طبيب مداوم واحد، وهو ما يفقد المواطنين الأمل في تحسن العرض الصحي، أو حتى ضمان أبسط شروط الولوج إلى العلاج.
وأكد المكتب النقابي أنه سبق له أن دق ناقوس الخطر في مناسبات متعددة، وراسل الجهات المعنية، وخاض أشكالاً نضالية مختلفة للتنبيه إلى استمرار إقصاء المستشفى من الموارد البشرية الضرورية، خاصة فئة الأطباء، مقابل ما وصفه بإغراق المؤسسة بتوظيفات لا تسد الخصاص الحقيقي ولا تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف المصدر ذاته أن استمرار هذا الوضع يُفضي إلى حرمان المرضى من حقهم في العلاج، ويضع الأطر الصحية والإدارية في مواجهة مباشرة مع المرتفقين، في مشاحنات لا يتحمل الموظفون مسؤوليتها، لكنها تؤثر سلباً على ظروف عملهم وسلامتهم المهنية.
وفي ختام بيانه، حمّل المكتب النقابي المسؤولية للإدارة الإقليمية والجهوية، مطالباً بتدخل عاجل وفوري لسد الخصاص في الأطباء، وضمان استمرارية الحراسة الطبية، وتأمين الحق في الصحة لساكنة وادي زم، مع توفير شروط العمل الملائمة للأطر العاملة داخل المؤسسة الصحية.


