قصبة تادلة – يقين 24
بأمر سامٍ من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، احتضن المركز الثاني لتكوين المجندين بمدينة قصبة تادلة، يوم الخميس، حفل أداء القسم الخاص بمجدني الفوج الأربعين للخدمة العسكرية، وذلك بعد استكمالهم مرحلة التكوين الأساسي المشترك.
وقد جرى هذا الحفل بشكل متزامن مع باقي مراكز ووحدات تكوين المجندين على الصعيد الوطني، تحت رئاسة اللواء رشيد الزمزومي، رئيس مكتب التجنيد بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وبحضور عدد من الضباط السامين، ومسؤولي الحامية العسكرية ببني ملال، إلى جانب الأطر العسكرية المشرفة على التكوين بالمركز.
ويبلغ عدد المجندين الذين خضعوا للتكوين بالمركز الثاني لتكوين المجندين بتادلة ما مجموعه 1760 مجندًا، من بينهم 350 مجندة، حيث استفادوا خلال الأشهر الأربعة الماضية من تكوين عسكري أولي مكثف، شمل الجوانب البدنية والانضباطية والتأطير القيمي، في أفق الانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستخصص للتأهيل المهني لمدة ثمانية أشهر.
وارتكز برنامج التكوين الأساسي المشترك على تلقين المجندين مبادئ الحياة العسكرية، وفنون القتال، والتربية البدنية، إلى جانب التربية على المواطنة، بما يسهم في تعزيز روح الانضباط والمسؤولية، وترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية لدى المستفيدين.
وفي كلمة موجهة للمجندين بالمناسبة، أكد اللواء رشيد الزمزومي أن استيفاء مرحلة التكوين الأولي يشكل اللبنة الأساسية في مسار الخدمة العسكرية، مبرزًا أن أداء القسم يجسد العهد المتين الذي يربط المجند بوطنه وبقائده الأعلى، ويعكس عمق الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
ودعا المسؤول العسكري مجندي الفوج الأربعين إلى استحضار الدلالات السامية لهذا الالتزام، ومواصلة الاجتهاد والانضباط خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن مرحلة التأهيل المهني ستتيح لهم اكتساب مهارات عملية في تخصصات متعددة، تراعي مؤهلاتهم ومستوياتهم الدراسية، وتفتح أمامهم آفاق الاندماج في سوق الشغل أو ولوج صفوف القوات المسلحة الملكية لمن استوفى الشروط المطلوبة.
كما نوه اللواء الزمزومي بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المؤطرون من ضباط وضباط صف وجنود، الذين ساهموا في تأطير وتكوين المجندين، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إنجاح ورش الخدمة العسكرية.
وتميز حفل أداء القسم بتقديم استعراض عسكري منظم، ولوحات في الفنون القتالية، وتمرين تكتيكي لمحاكاة عملية تحرير رهائن، عكست جميعها المستوى المتقدم من الجاهزية والانضباط الذي بلغه مجندو هذا الفوج.

