يقين 24
أثار المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحية والبرلمانية، بعد توجيهه سؤالين كتابيين إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول الارتفاع المقلق لأسعار بعض الأدوية الحيوية، واستمرار تجاوزات عدد من المصحات الخاصة للتعريفة المرجعية الوطنية.
وسجل السطي، في مراسلته، أن عدداً من المصحات الخاصة ما تزال تفرض مبالغ إضافية على المرضى، خصوصاً في الحالات الاستعجالية والعلاجات المكلفة، ضاربة عرض الحائط التعريفة المعتمدة، ما يُثقل كاهل الأسر ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج. كما نبه إلى غياب الشفافية في الفوترة، حيث يُجبر بعض المؤمنين على أداء فروقات مالية دون تمكينهم من فواتير مفصلة، في خرق صريح للقوانين الجاري بها العمل والاتفاقيات المبرمة مع هيئات التأمين الصحي.
وطالب البرلماني وزارة الصحة بتوضيح مدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة، وحصيلة عمليات التفتيش المنجزة، وكذا الإجراءات الزجرية المتخذة في حق المصحات المخالفة، داعياً إلى ربط احترام التعريفة المرجعية باستمرار الترخيص والتعاقد مع أنظمة التغطية الصحية، حمايةً لحقوق المرضى وضماناً للعدالة الصحية.
وفي سياق متصل، سلط السطي الضوء على الارتفاع الصاروخي لأسعار بعض الأدوية الأساسية، خاصة تلك المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة والسرطانية، معتبراً أن هذا الوضع يحرم فئات واسعة من حقها في العلاج. واستشهد في هذا الإطار بدواء ZYTIGA CO 250MG، الذي يصل سعر علبته الواحدة إلى أزيد من 11 ألف درهم، ما يجعل كلفة العلاج الشهرية عبئاً مالياً ثقيلاً على المرضى وأسرهم.
كما تساءل البرلماني عن المعايير المعتمدة في تحديد أسعار الأدوية، وأسباب استمرار ارتفاعها، مطالباً باتخاذ إجراءات استعجالية لتخفيض الأسعار أو إدراج هذه الأدوية ضمن لوائح التعويض والدعم، بما ينسجم مع أهداف ورش تعميم الحماية الاجتماعية وضمان الحق الدستوري في العلاج.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية ضبط أسعار الخدمات الصحية والأدوية بالمغرب، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بإصلاح عميق يضع صحة المواطن فوق كل اعتبار.

