يقين 24/ حليمة صومعي
شهد دوار تنكارف التابع لجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال، خلال الساعات الماضية، تساقطات مطرية وثلجية مهمة أعادت الأمل إلى الساكنة، لما تحمله من فوائد مباشرة على الفرشة المائية وتنشيط المجال الرعوي، الذي يشكل ركيزة أساسية لعيش عدد كبير من الأسر بالمنطقة.
غير أن هذه الخيرات الطبيعية، ورغم ما تحمله من بشائر، كشفت مرة أخرى عن هشاشة البنية التحتية وصعوبة الولوج إلى الدوار، حيث تسببت الثلوج والأمطار في انقطاع كلي للمسالك الطرقية المؤدية من وإلى تنكارف، ما أدخل الساكنة في عزلة تامة عن محيطها الخارجي.
وحسب مراسلة توصلت بها جريدة يقين 24 مرفقة بصور من عين المكان، فإن الوضع الراهن أدى إلى شلل شبه كامل في حركة التنقل، وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى السكان، خاصة في ما يتعلق بالحالات الاستعجالية المرتبطة بالمرضى، والنساء الحوامل، إضافة إلى صعوبة التزود بالمواد الغذائية والضروريات الأساسية.
وأكد عدد من سكان الدوار أن استمرار انقطاع الطرق “يشكل خطراً حقيقياً” على سلامتهم، في ظل غياب أي بدائل عملية لفك العزلة، معبرين عن قلقهم من تطور الوضع في حال تأخر تدخل الجهات المختصة.
وأمام هذه الظروف، وجّهت ساكنة دوار تنكارف نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية ببني ملال، والمصالح المعنية بجماعة بوتفردة، من أجل التدخل السريع عبر تسخير الآليات اللازمة، خاصة كاسحات الثلوج، لإعادة فتح المسالك الطرقية وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة والعيش الكريم.
وتبقى آمال الساكنة معلقة على سرعة تجاوب المسؤولين مع هذا النداء، لرفع الضرر عن المناطق الجبلية التي تجد نفسها، في كل موسم شتاء، بين فرحة الغيث الذي يحيي الأرض، ومرارة العزلة التي ترهق الإنسان.


