يقين 24 – الرباط
أعلن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن إطلاق الأشغال التحضيرية الخاصة بتعميم المجموعات الصحية الترابية على الصعيد الوطني، في إطار ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الحكامة الجهوية في تدبير الخدمات الصحية.
وأوضح الوزير، خلال مداخلته بمجلس المستشارين، أن هذه المرحلة التحضيرية تشمل بالأساس تثبيت الإطار التنظيمي المؤطر للمجموعات الصحية، وتوضيح مسارات الانتقال والتنسيق بين المديريات الجهوية للصحة والمستشفيات الجامعية، إلى جانب إعداد الميزانيات الجهوية وبرامج العمل المرحلية.
وأشار التهراوي إلى أن الأشغال الجارية تهم أيضًا بلورة خريطة واضحة لمسارات العلاج حسب التخصصات داخل كل جهة، والعمل على إرساء نظام معلوماتي موحد على مستوى المستشفيات الجهوية، بما يسمح بتتبع المسار العلاجي للمرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الحكومي أن إطلاق مجموعة جهة طنجة–تطوان–الحسيمة وفق الجدول الزمني المحدد مكّن من اختبار المنهجية المعتمدة ميدانيًا، وتحسينها بناءً على التجربة العملية، مع إعداد دليل عملي يؤطر إحداث المجموعات الصحية الترابية بباقي جهات المملكة.
وأضاف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الهدف يتمثل في تعميم هذا النموذج بشكل تدريجي خلال سنة 2026، وفق جاهزية كل جهة من حيث الموارد البشرية والتنظيمية، مشددًا على أن المقاربة المعتمدة تقوم على التدرج والمسؤولية وتثبيت التجربة النموذجية قبل تعميمها.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، خلال اجتماعه المنعقد في 11 دجنبر الجاري، على 11 مرسومًا تحدد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، وهي الخطوة التي قوبلت بانتقادات واحتجاجات من طرف التنسيق النقابي لقطاع الصحة.
وأكد التهراوي أن المجموعات الصحية الترابية، وفقًا للقانون رقم 08.22، تشكل آلية مؤسساتية جديدة لإعادة هيكلة العرض الصحي الجهوي، وضمان مسار علاجي منسجم وفعّال، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح يرتكز على تنظيم جديد للحكامة الصحية على المستوى الجهوي.
كما أوضح أن التجربة النموذجية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة شملت تجميع مستشفى جامعي واحد و22 مستشفى و295 مركزًا صحيًا داخل مؤسسة عمومية واحدة، تضم حوالي سبعة آلاف مهني صحة، ما أتاح تنظيمًا أوضح لمسارات العلاج وتدبيرًا موحدًا للموارد البشرية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن المؤشرات الأولية المسجلة أظهرت نتائج إيجابية، خاصة على مستوى تقليص آجال التدبير، وتسريع اتخاذ القرار الجهوي، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات العرض الصحي، إلى جانب اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد يربط بين المؤسسات الصحية.

