نزار الصالحي.فاس
لم تكن نزهة شتوية عابرة لثلاثة يافعين من مدينة فاس سوى بداية قصة مؤلمة انتهت على الإسفلت البارد للطريق الرابطة بين إفران والحاجب، بعدما تحولت لحظات البحث عن الترفيه والاستجمام إلى مأساة إنسانية خلفت صدمة واسعة في نفوس ذويهم ومعارفهم.
وحسب مصادر متطابقة، كان شاب وفتاتان ينحدرون من منطقة ظهر الخميس بمقاطعة المرينيين بفاس على متن دراجة نارية، في طريقهم إلى مدينة إفران للاستمتاع بالأجواء الشتوية التي تعرفها المنطقة. غير أن الرحلة لم تكتمل، إذ تعرضت الدراجة لاصطدام قوي بسيارة نفعية من الحجم الكبير أثناء عودتهم، ما أدى إلى وقوع حادث سير وُصف بالخطير.
وأسفر الحادث عن وفاة إحدى الفتاتين في مكان الحادث متأثرة بإصابات بليغة، في وقت أكدت فيه مصادر قريبة من العائلة أنها كانت وحيدة والدتها. كما أصيبت الفتاة الثانية بجروح خطيرة استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً انتهى ببتر إحدى ساقيها، بينما نُقل سائق الدراجة النارية إلى قسم الإنعاش بأحد المستشفيات، حيث لا يزال يخضع للعناية الطبية المركزة في وضع صحي حرج.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بعين المكان، حيث جرى تأمين موقع الحادث وفتح تحقيق لتحديد أسبابه والوقوف على ظروف وملابساته، فيما تم نقل الضحايا إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة لتلقي العلاجات الضرورية.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة خطورة حوادث السير على المحاور الطرقية التي تعرف حركة مكثفة، خاصة في الفترات التي تشهد إقبالاً كبيراً على المناطق الجبلية. كما خلف الحادث حالة من الحزن العميق في أوساط عائلات الضحايا وسكان محيطهم، خصوصاً أن الضحايا لم يتجاوزوا بعد ريعان شبابهم، لتتحول رحلة عادية إلى ذكرى موجعة ستظل راسخة في الذاكرة.

