يقين 24 – تطوان
غادر مستشار جماعي بجماعة تطوان ورجل أعمال معروف، السجن مساء أمس الخميس، بعد صدور حكم جديد عن محكمة الاستئناف بتطوان قضى بتخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، عقب قبول محكمة النقض للطعن الذي تقدم به في القرار الاستئنافي السابق.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة يقين 24 من مصادر مطلعة، فإن محكمة النقض كانت قد نقضت الحكم الاستئنافي الذي أدان المعني بالأمر بخمس سنوات سجناً نافذاً، وأعادت الملف إلى محكمة الاستئناف لإعادة النظر فيه، حيث قررت هذه الأخيرة تقليص العقوبة إلى ثلاث سنوات ونصف، وهي المدة التي كان المستشار قد قضاها فعلياً رهن الاعتقال، ما مكنه من مغادرة المؤسسة السجنية.
ويأتي هذا المستجد ليطوي فصلاً جديداً من واحدة من أكثر قضايا التزوير العقاري التي شغلت الرأي العام بإقليم تطوان خلال السنوات الأخيرة، نظراً لتورط منتخبين ومسؤولين سياسيين في وقائعها، وما رافقها من جدل واسع حول استغلال النفوذ والتلاعب في الملكيات العقارية.
وتعود تفاصيل القضية إلى 30 ماي 2024، حين أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان الستار على مرحلة من الملف المتعلق بتزوير عقود عقارية قصد الاستيلاء على أملاك الغير، بعد مسار قضائي طويل انطلق بالحكم الابتدائي الصادر في مارس 2023.
وكانت المحكمة قد أيدت في مرحلة سابقة الحكم الابتدائي القاضي بالسجن خمس سنوات نافذة في حق المستشار الجماعي “م.ن.ك”، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي توبع في حالة اعتقال، إلى جانب شريكه الموثق “ع.ص”، الذي أدين بالعقوبة نفسها.
وفي المقابل، استفاد رئيس جماعة مرتيل المعزول “م.أ” من حكم مخفف، بعدما قررت المحكمة تحويل العقوبة الصادرة في حقه من ثمانية أشهر حبسا نافذاً إلى ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ، علماً أنه توبع في حالة سراح، على خلفية تورطه في الملف خلال فترة شغله منصب نائب رئيس الجماعة في الولاية السابقة.
وتوبع المتهمون، كل حسب المنسوب إليه، من أجل جنايات ثقيلة، من بينها التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتزوير في محررات عرفية، والنصب، وتكوين عصابة إجرامية، ومباشرة مساطر قضائية بصفة اعتيادية دون موجب قانوني، إضافة إلى تزييف أختام الدولة واستعمالها، واستعمال الوعود والهدايا لحمل الغير على الإدلاء بشهادات غير صحيحة.

