يقين 24 – الرباط
وجّه المستشار البرلماني خالد السطّي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص ما وصفه بالتأخر غير المبرر في ربط عدد من المساكن بجماعة الدار الحمراء، التابعة لإقليم صفرو، بالشبكة الكهربائية، رغم ما يترتب عن ذلك من معاناة يومية لساكنة المنطقة.
وأوضح البرلماني في مراسلته أن الولوج إلى المرافق والخدمات العمومية الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، يُعد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكفولة دستورياً، مشدداً على أن الجماعات الترابية مطالبة بتنزيل مضامين دستور 2011، خاصة ما يتعلق بتكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين في الاستفادة من الخدمات العمومية.
وأشار السطّي إلى أن ساكنة دوار بني امرورة بجماعة الدار الحمراء لا تزال تعيش وضعاً استثنائياً يتسم بالهشاشة، نتيجة غياب الربط الكهربائي عن عشرات المساكن، في منطقة جبلية وعرة، الأمر الذي يزيد من صعوبة العيش اليومي، ويؤثر سلباً على تمدرس الأطفال، ويعرقل أي آفاق للتنمية المحلية.
وسجل المستشار البرلماني أن هذا الوضع يستمر، رغم المبادرات التي قامت بها فعاليات المجتمع المدني، وعلى رأسها جمعية رأس الواد للماء والتنمية، التي راسلت رئيسة الجماعة بتاريخ 19 نونبر 2025، تحت رقم 173، مطالبة بإحالة طلب إنجاز دراسة تقنية على المكتب الوطني للكهرباء، قصد تحديد الكلفة المالية للمشروع وفتح باب البحث عن التمويلات اللازمة، غير أن الملف — حسب تعبيره — لا يزال يراوح مكانه دون أي تفاعل فعلي.
واعتبر السطّي أن هذا التأخر يشكل إخلالاً بمقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تُحمّل الجماعات الترابية مسؤولية إحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية المحلية، بما يستجيب لحاجيات الساكنة.
وفي السياق ذاته، شدد البرلماني على أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يفرض اعتماد مقاربة العدالة المجالية، ورفع الحيف عن المناطق الجبلية والهامشية، في إطار جبر الضرر المجالي الذي عانت منه جماعة الدار الحمراء لسنوات طويلة بسبب غياب التجهيزات الأساسية.
وختم المستشار البرلماني سؤاله باستفسار الوزيرة المعنية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع وزارة الداخلية، من أجل دفع الجماعة للقيام بواجباتها القانونية، وتسريع إحالة طلب الدراسة التقنية على المصالح المختصة، وكذا عن مدى إدماج هذه الجماعة الترابية الفقيرة والمعزولة ضمن برامج التنمية المندمجة، بما يضمن الإنصاف السوسيو-مجالي ويشجع الساكنة على الاستقرار.

