يقين 24
دقّ المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بفرع قصبة تادلة، ناقوس الخطر بخصوص الوضع الذي وصفه بـ«الكارثي» الذي يعيشه المستشفى المحلي مولاي إسماعيل، محذرًا من تداعيات خطيرة تمس حق المواطنين في العلاج وسلامتهم الصحية.
وفي بيان استنكاري، عبّرت النقابة عن استيائها الشديد من ما اعتبرته تهميشًا ممنهجًا يطال هذا المرفق الصحي، جعل المستشفى عاجزًا عن أداء أبسط أدواره، ودفع المرضى قسرًا إلى التنقل نحو مؤسسات صحية بعيدة أو اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف تثقل كاهلهم، في خرق صريح للحق الدستوري في الصحة.
وأرجع المكتب المحلي هذا الوضع إلى تراكم اختلالات هيكلية، على رأسها الخصاص الحاد في الموارد البشرية، خاصة في الأطر الطبية، ما أدى إلى إرهاق الأطباء المتوفرين وتكليفهم بمهام تفوق طاقتهم، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة وسلامة المرضى.
كما نبّه البيان إلى الوضع المتردي للبنية التحتية والتجهيزات، مشيرًا بشكل خاص إلى الأعطال المتكررة للمصعد الرئيسي بالمستشفى، الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على المرضى، خاصة النساء الحوامل والحالات الحرجة. وأضاف أن اهتراء البناية وغياب التجهيزات الطبية الأساسية يفاقمان من معاناة المرتفقين والأطر الصحية على حد سواء.
وطالبت النقابة، في هذا السياق، الوزارة الوصية بالوفاء الفوري بالتزاماتها السابقة، عبر تزويد المستشفى بخمسة أطباء وتسريع التحاقهم بمناصبهم، إلى جانب التدخل العاجل لإصلاح المصعد الرئيسي بشكل نهائي، وتجهيز المستشفى بالمعدات الطبية الضرورية للتشخيص والعلاج، خاصة في الحالات المستعجلة.
كما دعت إلى إعداد خطة استعجالية لإصلاح وتأهيل البنية التحتية المتدهورة، مع رصد الاعتمادات المالية الكافية للصيانة والتطوير، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع يشكل استهتارًا بحياة المواطنين وضربًا لمبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات العمومية.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على أن إصلاح قطاع الصحة ليس مجرد إصلاح للبنايات والمرافق، بل هو في جوهره إصلاح للكرامة الإنسانية، مجددًا استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حق المواطنين في صحة عمومية لائقة وعن كرامة الأطر الصحية

