حمزة لخضر
أثار بلاغ صادر عن ممثل الطلبة بمجلس الكلية متعددة التخصصات بملحقة القصر الكبير جدلًا واسعًا في الأوساط الجامعية، بعد تسجيل ما وصفه بـ“اختلالات خطيرة” تمس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص داخل القاعات الامتحانية، خلال فترة الامتحانات الخريفية الجارية.
وحسب البلاغ، فقد تم، يوم السبت 3 يناير 2026، تسجيل دخول أحد الأساتذة إلى جميع قاعات الامتحان الخاصة بالمواد التي يدرسها، حيث قام بالتوقيع على أوراق تحرير بعض الطلبة دون غيرهم، وهو ما خلف حالة من الاستياء والتساؤل في صفوف الطلبة، وخلق إحساسًا بعدم الإنصاف داخل نفس القاعات الامتحانية.

واعتبر ممثل الطلبة أن هذا التصرف، مهما كانت مبرراته، يمس بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن يسود الأجواء الامتحانية، ويؤثر سلبًا على نفسية الطلبة، كما يفتح الباب أمام التأويل واللبس، في وقت تتطلب فيه الامتحانات اعتماد إجراءات موحدة وواضحة تشمل جميع الطلبة دون استثناء.
وفي هذا السياق، عبّر الطلبة عن استنكارهم الشديد لما وقع، مطالبين عميد الكلية متعددة التخصصات بمراكش بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعية، وذلك انسجامًا مع الصلاحيات المخولة له بموجب النظام الداخلي للكلية، والتي تخوله السهر على حسن سير الامتحانات واحترام القوانين والنصوص التنظيمية المعمول بها داخل المؤسسة الجامعية.
كما دعا البلاغ، في حال عدم اتخاذ إجراءات داخلية كفيلة بضمان تكافؤ الفرص، إلى تدخل رئيس جامعة القاضي عياض في إطار صلاحياته القانونية، من أجل فتح بحث في الواقعة، واتخاذ التدابير المناسبة التي تصون نزاهة العملية الامتحانية وتحمي مبدأ المساواة بين جميع الطلبة.
وأكد ممثل الطلبة أن هذا المطلب لا يندرج ضمن أي تصعيد مجاني، بل يهدف بالأساس إلى حماية مصداقية الامتحانات الجامعية، وضمان مرورها في ظروف عادلة وشفافة، بما يحفظ كرامة الطلبة ويعزز الثقة في المؤسسة الجامعية.
وختم البلاغ بالتشديد على أن العدالة داخل قاعة الامتحان ليست امتيازًا، بل حق مشروع لا يقبل التأويل أو الانتقاص، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة احترام القانون وتكافؤ الفرص داخل الفضاء الجامعي

