يقين 24 أݣناو إدريس
في قلب مقاطعة عين الشق وتحديدا بحي الانارة الأولى شارع الداخلة تعيش الساكنة واقعا مؤلما يتكرر كل يوم دون حلول تذكر حيث تحولت أرقام المنازل 169 و171 و173 إلى عناوين لمعاناة صامتة سببها اختلالات خطيرة في شبكة الصرف الصحي وتدهور واضح في البنية التحتية مما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان وعلى صحتهم الجسدية والنفسية

فالروائح الكريهة أصبحت جزءا من المشهد اليومي للحي تنتشر في الأزقة والمنازل نتيجة تراكم مياه الصرف الصحي وتسربها بشكل مستمر وهو ما جعل العيش الكريم حلما مؤجلا أمام واقع بيئي ملوث يهدد سلامة الجميع خاصة الأطفال وكبار السن
ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود الضرر الصحي فقط بل تمتد إلى آثار نفسية عميقة حيث يعيش السكان حالة من القلق والتوتر الدائمين بسبب استمرار المشكل دون تدخل حاسم مما أثر بشكل واضح على جودة حياتهم وشعورهم بالأمان داخل منازلهم

وأمام هذا الوضع المقلق تناشد ساكنة حي الانارة الأولى السلطات المحلية التدخل العاجل من أجل إصلاح شبكة الصرف الصحي بشكل جذري وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لصيانة وتطهير البنية التحتية بما يضمن حلا دائما لا ترقيعيا كما تطالب بمراقبة أداء الشركة الجهوية المتعددة الخدمات ومتابعة شكايات السكان بجدية ومسؤولية بعيدا عن الوعود المؤجلة
إن ما يقع بحي الانارة الأولى شارع الداخلة ليس حالة معزولة بل صورة مصغرة لمعاناة أحياء تعاني التهميش والإهمال فالصرف الصحي حق أساسي من حقوق المواطن وحين يغيب هذا الحق تغيب معه الكرامة وتصبح صحة الإنسان في مهب الخطر فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل فوات الأوان


