يقين 24 – وجدة
خلف الاعتداء الذي تعرضت له عدد من الموظفات بالمركز الصحي الحضري “لزاري” بمدينة وجدة، يوم الاثنين 5 يناير الجاري، حالة من الغضب والاستياء في صفوف الشغيلة الصحية، وسط مطالب متجددة بتوفير الحماية داخل المؤسسات الصحية ووضع حد لتنامي مظاهر العنف.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بيانًا قوي اللهجة، أدان فيه ما وصفه بالاعتداء “الشنيع” الذي طال موظفات أثناء أدائهن لواجبهن المهني، معتبراً أن ما وقع يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة الأطر الصحية ويمس بكرامتهن داخل فضاءات يفترض أن تكون آمنة.
وأوضح البيان أن الاعتداء نفذه شخصان، في ظروف وصفت بالخطيرة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك الإجرامي يعكس هشاشة شروط العمل داخل بعض المراكز الصحية، في ظل غياب وسائل الحماية والأمن، وغياب أي مواكبة إدارية للضحايا بعد الحادث.
وعبّرت النقابة عن استنكارها لما اعتبرته تقصيرًا إداريًا واضحًا، تمثل في عدم توفير أي دعم أو مصاحبة للموظفات المعتدى عليهن، سواء أثناء مزاولة عملهن أو خلال مسطرة تقديم الشكاية لدى المصالح الأمنية المختصة، وهو ما يزيد من معاناة الضحايا ويعمق الإحساس بانعدام الحماية.
وربطت الجامعة الوطنية للصحة بين تكرار حوادث العنف داخل المؤسسات الصحية، وبين ما وصفته بالخطاب التحريضي لبعض المسؤولين، الذي يسهم في تحميل الشغيلة الصحية مسؤولية اختلالات بنيوية يعاني منها القطاع، من قبيل الخصاص في الموارد البشرية، والنقص في الأدوية والتجهيزات، وضعف ظروف الاستقبال والعلاج.
وفي ختام بيانها، سطرت النقابة جملة من المطالب الاستعجالية، أبرزها فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المعتدين، وتعزيز الحراسة الأمنية بالمركز الصحي “لزاري”، إلى جانب تجهيزه بكاميرات للمراقبة، وضمان شروط عمل لائقة تحترم كرامة وسلامة الأطر الصحية، مع تحميل الإدارة الوصية كامل المسؤولية عن تكرار مثل هذه الحوادث.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة إشكالية العنف داخل المؤسسات الصحية العمومية، وما يفرضه ذلك من تدخل عاجل لحماية العاملين وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف آمنة ومحترمة.

