يقين 24
أسدلت محكمة الاستئناف بالحسيمة الستار على واحدة من القضايا الجنائية الصادمة، بعدما قضت بإدانة شاب بعقوبة ثماني سنوات سجنا نافذا، مع تحميله تعويضًا مدنيًا قدره ستة ملايين سنتيم لفائدة الضحية، على خلفية اعتداء دموي هز جماعة بني بوعياش بإقليم الحسيمة.
وتعود فصول هذه القضية إلى خلاف بسيط في ظاهره، خطير في نتائجه، نشب بين المتهم والضحية بسبب مبلغ مالي لا يتجاوز 170 درهمًا، حيث كشفت التحقيقات أن نقاشًا حادًا تطور بسرعة إلى شجار، بعد أن أبلغ الضحية المتهم بكونه مدينًا له بالمبلغ المذكور، الأمر الذي فجّر حالة من الغضب انتهت باعتداء جسدي خطير.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة يقين 24 من مصادر مطلعة، أقدم المتهم على توجيه طعنات بواسطة سلاح أبيض (سكين) للضحية، قبل أن يفقد هذا الأخير توازنه ويسقط من منحدر، متعرضًا لإصابات بليغة استوجبت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي، حيث خضع لتدخلات طبية عاجلة.
وأكدت التقارير الطبية أن الضحية أصيب بعاهة مستدامة ستلازمه مدى الحياة، ما أعطى للقضية بعدًا جنائيًا خطيرًا، خاصة بعد اعتراف المتهم خلال أطوار البحث التمهيدي والمنسوب إليه من أفعال.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة متابعته من أجل الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستدامة باستعمال السلاح الأبيض، لتنتهي فصول الملف بحكم وُصف بالحازم، يعكس تشدد القضاء في مواجهة أعمال العنف الخطيرة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن نزاعات بسيطة قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية وعقوبات ثقيلة عندما يُستبدل الحوار بالعنف.

