إدريس اسلفتو -ورزازات
بعد أيام عصيبة طبعتها العاصفة الثلجية والتساقطات المطرية الغزيرة، بدأت ملامح الانفراج تظهر بوضوح بعدد من أقاليم جهة درعة تافيلالت، حيث عادت الأجواء المشمسة خلال فترات النهار، معلنة استئناف الإيقاع الطبيعي للحياة اليومية، رغم استمرار البرودة القاسية وانخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل.

وقد ساهم تحسن الأحوال الجوية في تسهيل حركة السير وفتح عدد من المحاور الطرقية التي تأثرت بتراكم الثلوج، خاصة بتيزي نتيشكا الطريق الرابطة بين ورزازات و مراكش، ما مكّن الساكنة من استئناف تنقلاتها اليومية والعودة التدريجية إلى أنشطتها الاقتصادية والتجارية، بعد فترة من العزلة والصعوبات التي فرضتها التقلبات المناخية.

ورغم سطوع الشمس خلال النهار، لا تزال موجة البرد تلقي بظلالها على أجواء الإقليم ليلاً، حيث تشهد المناطق المرتفعة انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، ما يدفع الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر، خصوصًا في الدواوير الجبلية التي تبقى أكثر عرضة لتداعيات الصقيع.
في المقابل، ساعد هذا التحسن النسبي في الطقس على تسريع تدخل المصالح المختصة لإعادة الخدمات الأساسية إلى وضعها الطبيعي، سواء من حيث التزود بالكهرباء والماء أو إعادة فتح المسالك القروية، الأمر الذي خفف من معاناة السكان ومهّد لعودة الحياة إلى وتيرتها المعتادة.


