يقين 24 – الرباط
باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنفيذ خطة تواصلية وطنية جديدة تروم تحسين صورة المستشفيات العمومية واسترجاع ثقة المواطنين في خدماتها، وذلك عبر إطلاق طلب عروض دولي مفتوح يهم إنتاج مواد سمعية بصرية ذات جودة عالية، بكلفة إجمالية تناهز 3.2 مليون درهم.
وتهدف هذه المبادرة، حسب معطيات حصلت عليها يقين 24، إلى مواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، وتسليط الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية أو جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتراهن الوزارة من خلال هذه الحملة على تجاوز الصور النمطية السلبية المرتبطة بالمستشفيات العمومية، عبر تقديمها كفضاءات علاجية حديثة، مجهزة بتقنيات متطورة، ويشرف على تسييرها أطر طبية وتمريضية مؤهلة، بما يعزز ثقة المواطن في المرفق الصحي العمومي ويشجعه على الاستفادة من خدماته.
ومن الناحية التقنية، يشترط دفتر التحملات اعتماد معايير إنتاج عالية الجودة، تشمل تصوير إعلانات تلفزيونية بصيغ سينمائية متقدمة، واستعمال تقنيات حديثة كالتصوير الجوي والمؤثرات البصرية، بهدف إيصال رسائل تواصلية مؤثرة وقريبة من انتظارات الرأي العام.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الحملة إنتاج وصلات تلفزيونية، وكبسولات تحسيسية، وروبورتاجات ميدانية ترصد نماذج من نجاحات المؤسسات الصحية، إضافة إلى محتويات رقمية موجهة لمنصات التواصل الاجتماعي، مع احترام التعدد اللغوي وضمان الولوجية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية.
وتولي الخطة التواصليـة أهمية خاصة لموضوع الصحة النفسية، باعتبارها مكونًا أساسيًا من مكونات الصحة العامة، حيث تسعى الوزارة إلى كسر الطابوهات المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتشجيع المواطنين على طلب الدعم والعلاج دون خوف أو وصم اجتماعي، مع التعريف بالخدمات المتاحة عبر مختلف جهات المملكة.
كما تتضمن الخطة اعتماد آليات حديثة في تدبير الحملات الإعلانية، تقوم على الاستهداف الذكي للفئات المعنية وضمان انتشار واسع للرسائل التوعوية، إلى جانب دعم الحملة بوسائط إشهارية حضرية بعدد من المدن الكبرى، قصد تعزيز حضورها في الفضاء العام.
وتندرج هذه الخطوة في إطار التوجه العام لإصلاح المنظومة الصحية، انسجامًا مع الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب في مجال الحماية الاجتماعية، وبما يعكس إرادة رسمية لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والمستشفى العمومي على أساس الثقة والكرامة وجودة العلاج.

