يقين 24 ـ محمد الحنصالي – القصيبة – بني ملال
طالب المستشار الجماعي رحو أمندور بفتح تحقيق رسمي في خروقات خطيرة منسوبة إلى أحد مستشاري جماعة القصيبة، سبق له أن شغل منصب نائب أول للرئيس، ومرشح حالياً لرئاسة المجلس الجماعي خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية.
وجاء ذلك في مراسلة رسمية وجهها المستشار الجماعي إلى والي جهة بني ملال–خنيفرة عامل عمالة بني ملال، تحت إشراف باشا مدينة القصيبة، دعا من خلالها إلى تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب مضمون المراسلة، فإن المعني بالأمر تولى منذ سنة 2015 منصب النائب الأول المفوض له قطاع التعمير وسياسة المدينة، وهي الفترة التي عرفت – وفق ما ورد في مراسلة الإخبار – تسجيل خروقات وصفت بـ“الخطيرة” في مجال التعمير، من بينها التقسيمات والتجزئات السرية، والتي كانت موضوع تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية سنة 2024.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الخروقات أدت إلى توجيه استفسار رسمي للمعني بالأمر عبر السلم الإداري، غير أن الملف – حسب المراسلة – لم يتم تفعيله بالقدر الذي يقتضيه القانون، ولم تتم إحالته على المحكمة الإدارية المختصة قصد البت في مسألة التوقيف أو العزل.
كما أثار المستشار الجماعي مسألة غياب المعني بالأمر عن خمس دورات متتالية للمجلس دون مبرر قانوني خلال الولاية الانتدابية 2021–2024، في خرق لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات، وهو السبب ذاته الذي استندت إليه السلطات الوصية في عزل الرئيس السابق للمجلس الجماعي.
وأضافت المراسلة أن الأفعال المنسوبة للمعني بالأمر تشكل قرائن تمس بأخلاقيات المرفق العمومي وفق المادة 64 من القانون التنظيمي نفسه، خاصة في ظل ترشيحه لتولي رئاسة الجماعة باسم أحد الأحزاب السياسية، وهو ما اعتبره المراسل “تهديداً بإعادة إنتاج نفس الاختلالات التي عطلت عجلة التنمية المحلية”.
وختم المستشار الجماعي مراسلته بدعوة السلطات المختصة إلى التدخل العاجل حماية للمصلحة العامة، مع التماس الإذن باللجوء إلى القضاء الإداري قصد البت في الملف، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو صون الشرعية واحترام القانون، وليس تصفية أي حسابات سياسية.

