يقين 24
على خلفية التساقطات المطرية القوية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، وما نتج عنها من فيضانات محلية خلال الأيام الأخيرة، ترأس نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أمس الأربعاء بالرباط، اجتماعاً للجنة اليقظة اليومية التابعة للوزارة، خُصص لتتبع الوضعية الهيدرولوجية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فقد عرف هذا الاجتماع حضور مسؤولين مركزيين بالوزارة، إلى جانب ممثلين عن وكالات الأحواض المائية، حيث جرى تقييم وضعية تدبير الواردات المائية، خاصة على مستوى السدود التي سجلت نسب ملء مرتفعة، فضلاً عن مناقشة آليات التفريغ الاستباقي لبعض المنشآت المائية، في ظل تقلبات جوية حادة وتساقطات مكثفة تميزت بها الفترة الأخيرة.
وخلال اللقاء، تم عرض حصيلة دقيقة حول كيفية تدبير الموارد المائية الواردة إلى السدود، مع التأكيد على أن عمليات التفريغ تتم بشكل متحكم فيه وتحت مراقبة تقنية صارمة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان المتابعة المستمرة لوضعية السدود، إلى جانب دراسة سيناريوهات استباقية للتفريغ حسب تطور الحالة الجوية، بما يضمن سلامة المنشآت وحسن تدبير المخزون المائي.
وأكد المشاركون أن الوضعية الحالية تظل مستقرة ومتحكماً فيها، رغم الطابع الاستثنائي للتساقطات المطرية التي تميزت بقوتها وتركيزها في فترات زمنية قصيرة، وهو ما يفسر الفيضانات التي شهدتها بعض أقاليم الشمال والغرب والوسط، من بينها العرائش، القصر الكبير، وزان وسطات.
وفي المقابل، أبرز الاجتماع الأثر الإيجابي الكبير لهذه الأمطار على المخزون المائي الوطني، بعد سنوات متتالية من الجفاف، مشدداً على الدور الحيوي الذي تضطلع به السدود في تخزين المياه والحد من مخاطر الفيضانات، عبر التحكم في الصبيب وتخفيف الضغط على الأودية والمجاري المائية.
وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، أكدت وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، مواصلة تنفيذ مختلف الإجراءات الاستباقية والاحترازية الكفيلة بحماية المواطنين وضمان سلامة المنشآت الحيوية، مع اعتماد التفريغ التدريجي كإجراء وقائي لتفادي أي طارئ محتمل.
ويأتي هذا التحرك في سياق وطني دقيق، تفرضه التغيرات المناخية وتسارع وتيرة الظواهر الجوية القصوى، ما يجعل من اليقظة الدائمة والتدبير الاستباقي للموارد المائية ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي وحماية الأرواح والممتلكات.

