يقين 24 – الرباط – أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار تقييد تصدير سمك السردين يهدف إلى منح الأولوية للسوق الوطنية وضمان تموينها بالكميات الكافية، خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك. وأوضحت المصادر الرسمية أن القرار مؤقت ويستمر لمدة سنة، ويشمل السردين المجمد والطازج والمبرد، دون المساس بالاستمرارية الصناعية أو سلاسل القيمة الأخرى.
وقالت المصادر إن هذا القرار يأتي في سياق تراجع وفرة السردين نتيجة التغيرات المناخية التي أثرت على المصايد السطحية، ما أدى إلى هجرة أعداد من الأسماك، مشيرة إلى أن الإجراء لا يشمل باقي الأصناف السمكية. كما أوضحت أن القرار تم بعد لقاءات مع المهنيين لتنسيق جهود الصناعات المختلفة، وتشجيع الشراكات بين التجميد وصناعة التصبير لضمان أثر إيجابي على سلسلة القيمة بأكملها.
وأكدت كتابة الدولة أن القرار لن يشكل عبئًا على مختلف مكونات القطاع، سواء البحارة أو المجهزون أو وحدات التحويل، بل سيعزز استقرار السوق ويضمن تموينها بالكميات اللازمة، خصوصًا خلال ذروة الاستهلاك في رمضان. كما تم تسليط الضوء على دور موانئ الجنوب، حيث يمثل التموين عبر أسواق الجملة بين أكادير والداخلة أكثر من 30% من العرض الوطني، ما يجعلها رافعة أساسية لضمان توازن الكميات والأسعار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت المصادر إلى أن عدد وحدات تجميد الأسماك السطحية الصغيرة يصل إلى حوالي 100 وحدة، منها 23 وحدة في العيون، ويوفر نحو 13.200 منصب شغل، بينما شكل السردين 23% فقط من صادرات الأسماك السطحية الصغيرة في سنة 2025، مقارنة بالأرقام المتداولة بشكل مبالغ فيه.
وختمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بأن القرار يندرج ضمن مقاربة متوازنة، تهدف إلى حماية الثروة السمكية، وتعزيز الأمن الغذائي، وضمان استقرار الأسعار، مع الاستمرار في الحوار والتشاور مع المهنيين لضمان استجابة القطاع بمرونة لأي تطورات مستقبلية.

