يقين 24
شهدت الدورة العادية الأخيرة لمجلس جماعة زايو المصادقة على حزمة من المشاريع التنموية، من بينها مشروع إحداث ملعب للقرب بالجهة الشرقية للمدينة، والذي يُنظر إليه كخطوة إيجابية لتعزيز البنية التحتية الرياضية، والاستجابة جزئيًا لحاجيات فئة واسعة من شباب المدينة، خاصة التلاميذ والطلبة.
غير أن هذا المشروع، رغم أهميته، أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط المحلية، ليس بسبب مضمونه أو أهدافه، وإنما بسبب الطريقة التي تم بها تقديمه للرأي العام، وما رافق ذلك من غموض في المعطيات المتداولة.
فحسب الوثائق الرسمية المصادق عليها، يتعلق الأمر بإحداث ملعب واحد للقرب بالجهة الشرقية، مع توجيهه لخدمة أحياء أفراس، الوفاء، والأمل، في حين أن الخطاب المتداول خلال النقاش العمومي أوحى ببرمجة ثلاثة ملاعب مستقلة، وهو ما قد يُحدث لبسًا لدى المواطنين حول الحجم الحقيقي للمشروع.
وفي هذا الإطار، نبّه المختاري أيمن، الفاعل السياسي بمدينة زايو والمنتمي إلى الحزب المغربي الحر، من خلال تدويناته ومداخلاته التفاعلية، إلى خطورة هذا الخلط المفاهيمي، مؤكدًا أن غياب الدقة في التواصل يُربك النقاش العمومي، ويؤثر سلبًا على منسوب الثقة بين المنتخبين والساكنة.
وأوضح أن الفرق بين ملعب واحد يخدم عدة أحياء، وبين برمجة ثلاثة ملاعب، ليس مجرد تفصيل لغوي، بل معطى أساسي يجب توضيحه للرأي العام تفاديًا لأي سوء فهم أو تأويل.
ومن بين النقاط التي أثارت تساؤلات إضافية، برمجة المشروع والمصادقة عليه دون الحسم النهائي في وضعية الوعاء العقاري، خاصة وأن العقار المعني لا يزال في طور التداول بين جماعة زايو ومصالح الأملاك المخزنية، وهو ما اعتبره المختاري أيمن مؤشرًا على ضعف في منهجية التخطيط المعتمدة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الإكراهات قد تؤثر على آجال التنفيذ، أو تؤدي إلى تأخير تنزيل المشروع على أرض الواقع، رغم المصادقة عليه خلال الدورة.
من جهة أخرى، عاد النقاش ليطرح بقوة إشكالية العدالة المجالية، حيث تساءل المختاري أيمن عن أسباب عدم إدراج حي بوزوف ضمن الأحياء المستفيدة من ملاعب القرب، رغم أن هذا المطلب ظل حاضرًا في عدد من النقاشات السابقة.
كما أُثيرت وضعية حي معمل السكر، الذي يتوفر على ملعب سوسيو-تربوي، دون أن يستفيد من تجهيزات في المستوى، سواء من حيث العشب الاصطناعي أو المرافق الصحية، رغم تداول هذا الملف خلال دورات سابقة دون تسجيل أي تقدم ملموس.


