انعقد، بعد زوال يوم السبت 14 فبراير 2026 بمدينة خريبكة، المجلس الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، برئاسة الكاتب الإقليمي الأستاذ علال البصراوي، وتحت إشراف عضو المكتب السياسي جمال كريمي بنشقرون، في لقاء تنظيمي وُصف بالمحوري ضمن الدينامية التي يشهدها الحزب على مستوى الإقليم خلال الأشهر الأخيرة.
الاجتماع عرف حضوراً لافتاً لفعاليات حزبية وطاقات شابة، في سياق حركية تنظيمية همّت إعادة هيكلة عدد من الفروع المحلية، وتشكيل لجان تحضيرية بعدة جماعات قروية، إلى جانب تجديد هياكل الشبيبة الاشتراكية والقطاع النسائي، فضلاً عن تفعيل قطاعات مهنية متعددة، في مقدمتها التعليم والمحاماة والمهندسين.
هذه المعطيات تعكس، وفق متتبعين، توجهاً واضحاً نحو توسيع القاعدة التنظيمية وتعزيز الحضور الميداني للحزب داخل الإقليم، خاصة في ظل تحولات سياسية واجتماعية تتطلب خطاباً تنظيمياً أكثر تماسكا ووضوحاً في الرؤية.

وعلى المستوى السياسي، استعرض اللقاء مواقف الحزب على الصعيدين الدولي والوطني، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، مع الوقوف عند أبرز المتغيرات التي تؤطر اشتغاله اليومي في موقع معارضة يصفها بـ”البنّاءة”، حاملة لشعار “البديل التقدمي الديمقراطي”. وهو شعار يسعى الحزب من خلاله إلى بلورة تصور إصلاحي يستند إلى العدالة الاجتماعية، وتقوية دولة المؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية، في أفق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.µ

كما شكل المجلس محطة هيكلية بارزة، تُوّجت بانتخاب مكتب إقليمي مكوّن من 15 عضواً وعضوة، في توافق جماعي، مع تجديد الثقة في الأستاذ علال البصراوي كاتباً إقليمياً. وقد أُنيط بالمكتب الجديد استكمال برنامج هيكلة الفروع والتنظيمات الموازية، وتعزيز الامتداد التنظيمي للحزب، بما يضمن إشعاعاً أوسع وانخراطاً أكبر داخل صفوفه.

وفي سياق برمجة العمل المرحلي، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية تتكلف بإعداد وتنظيم أنشطة متنوعة خلال شهر رمضان المقبل، في خطوة تروم الحفاظ على نسق التواصل الميداني وتعميق النقاش السياسي داخل الإقليم.
بهذا الاجتماع، يكون حزب التقدم والاشتراكية بخريبكة قد أرسل إشارات تنظيمية واضحة حول رغبته في تثبيت حضوره المحلي، وتدعيم موقعه السياسي، استعداداً لمرحلة انتخابية تبدو، بحسب المؤشرات، مفتوحة على رهانات تنافسية قوية.

