يقين 24
كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن إحالة ما يقارب 100 محضر على المحاكم المختصة منذ سنة 2013، على خلفية مخالفات واختلالات تم رصدها داخل عدد من مؤسسات التكوين المهني الخاص، وذلك في إطار تشديد آليات المراقبة وضمان احترام مقتضيات القانون المنظم للقطاع.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي، أن التكوين المهني الخاص يشكل خدمة عمومية تؤدي دوراً مكملاً لمنظومة التكوين العمومي، بموجب القانون رقم 13.00، ويُعد شريكاً أساسياً للدولة في تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز قابلية التشغيل ومواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق الشغل.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن عدد مؤسسات التكوين المهني الخاص على الصعيد الوطني بلغ 1477 مؤسسة، تستقطب ما مجموعه 121.398 متدرباً ومتدربة موزعين على أكثر من 132 تخصصاً، تشمل مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، الصحة والمهن شبه الطبية، الإدارة والتسيير، السياحة والفندقة، إلى جانب النسيج والألبسة وحلاقة التجميل. ويستحوذ مستوى التقني المتخصص على 49 في المائة من مجموع المتدربين، يليه مستوى التقني بنسبة 18 في المائة، ثم التأهيل بنسبة 14 في المائة، في مؤشر على توسع العرض التكويني خلال الموسم 2024/2025.
وسجل عدد المتدربين ارتفاعاً بنسبة 48 في المائة مقارنة بموسم 2021، بعدما انتقل من 81.894 إلى 121.398 متدرباً، كما ارتفع عدد المؤسسات بنسبة 19 في المائة. ويبرز قطاع الصحة والمهن شبه الطبية كأكثر المجالات استقطاباً، إذ يضم 393 مؤسسة ويستأثر بحوالي 47 في المائة من إجمالي المتدربين، بما مجموعه 57.392 مستفيداً، ما يجعله من أسرع القطاعات نمواً داخل المنظومة.
وفي ما يتعلق بآليات التتبع، تعتمد الوزارة نظام مراقبة مزدوجاً يشمل مراقبة إدارية وبيداغوجية قائمة على دراسة الحصيلة السنوية التي تودعها المؤسسات، إلى جانب مراقبة ميدانية تنفذها أطر محلفة تابعة للمصالح اللاممركزة، سواء بناءً على نتائج التدقيق أو على الشكايات المتوصل بها. وقد خضعت 514 مؤسسة لعمليات معاينة ميدانية خلال الموسم الجاري، شملت التحقق من مطابقة المقرات والتجهيزات والأطر التربوية والإدارية للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي سياق تعزيز جودة التكوين والاعتراف بالدبلومات، تم خلال الموسم 2024/2025 إنجاز 420 عملية افتحاص، همّت تأهيل 231 شعبة واعتماد 189 مؤسسة، ليرتفع عدد المؤسسات المعتمدة إلى 470 مؤسسة يتابع بها 64.837 متدرباً، أي ما يمثل 53 في المائة من إجمالي المسجلين. وأكد الوزير أن الدبلومات الصادرة عن المؤسسات المعتمدة تخول لحامليها الحقوق نفسها التي يستفيد منها خريجو مؤسسات التكوين المهني العمومي، مع إشراف لجان امتحانات تضم مهنيين ومكوّنين لضمان جودة الشواهد.
وأشار السكوري إلى أن الوزارة تعتمد مقاربة شمولية لتحسين الجودة ترتكز على إعداد برامج تكوين مبنية على مقاربة الكفاءات، وتنزيل النظام الوطني الموحد للتقييم الذاتي الذي استفادت منه 166 مؤسسة، وتعزيز التأطير البيداغوجي، وإدماج الفكر المقاولاتي واللغات في المناهج، إضافة إلى تحيين مراجع المهن والكفاءات. كما يرتكز برنامج العمل المستقبلي على تطوير وتنويع عرض التكوين، بما في ذلك التدرج المهني، بهدف بلوغ 100 ألف مستفيد سنوياً في أفق 2030، وتقليص آجال الاعتراف بالدبلومات، وتوسيع التكوين عن بعد، إلى جانب مراجعة مسطرة مساهمة الدولة في مصاريف التكوين بما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي عبر منصة إلكترونية موحدة.

