يقين 24 – طنجة
أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المحلية بعدد من مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة شددت، مع حلول شهر رمضان، إجراءاتها المرتبطة بتوزيع القفف والمساعدات الغذائية الموجهة إلى الأسر المعوزة، في سياق يتزامن مع سنة انتخابية مرتقبة، ومع تداعيات فيضانات واضطرابات مناخية شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إخضاع عمليات توزيع القفف الرمضانية لمسطرة ترخيص دقيقة، مع منع أي مبادرات لا تحترم الضوابط القانونية المعمول بها. وأكدت المصادر أن هذا التشدد شمل بعض الأقاليم التي تضررت بشكل كبير من الفيضانات، من قبيل العرائش وشفشاون وتطوان، حيث جرى منع عدد من الجهات من تنظيم عمليات توزيع خارج الإطار الرسمي.
كما أشارت المعطيات إلى أن بعض المساعدات التي كانت موجهة إلى متضررين من الفيضانات خضعت لإجراءات مراقبة إضافية، من بينها طلب تصاريح مسبقة لإدخالها إلى بعض المناطق، وهو ما حال دون تنفيذ عدد من المبادرات الإحسانية في صيغتها المعتادة.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سعي السلطات إلى ضبط أي استغلال محتمل للعمل الخيري لأغراض سياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يثار بين الفينة والأخرى جدل حول توظيف القفف الرمضانية في استمالة الناخبين داخل بعض الدوائر.
في المقابل، تؤكد مصادر محلية أن الهدف من هذه القيود هو ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، وحماية الفئات الهشة من أي توظيف ظرفي لمعاناتها، مع توجيه المساعدات وفق معايير اجتماعية واضحة وتحت إشراف الجهات المختصة.

