يقين 24
نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع عمالة إقليم بركان وعدد من الشركاء المؤسساتيين، يوم الاثنين 1 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً خصص للتعريف بالمؤهلات البيئية للمنتزه الطبيعي لبني يزناسن والفضاءات الطبيعية المجاورة له، وذلك في إطار برامجها الرامية إلى تثمين المناطق المحمية واستعادة الحياة البرية بجهة الشرق.

وترأس هذا اللقاء كل من عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومحمد عطفاوي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة ـ أنكاد، وحميد الشنوري عامل إقليم بركان، بحضور منتخبين ومسؤولين ترابيين وممثلي القطاعات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن البيئي.

وشكل هذا الموعد مناسبة للإعلان عن مجموعة من المشاريع والمبادرات البيئية الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتعزيز جاذبية المنطقة في مجال السياحة البيئية، من أبرزها التوقيع على ست اتفاقيات شراكة لتأهيل وتدبير وتثمين شبكة المناطق المحمية والفضاءات الطبيعية بإقليم بركان، والتي تشمل المنتزه الطبيعي لبني يزناسن وموقع مصب وادي ملوية إلى جانب عدد من الغابات الحضرية وشبه الحضرية.

كما شهد اللقاء الإعلان عن إعادة توطين الأيل البربري لأول مرة بجهة الشرق داخل المنتزه الطبيعي لبني يزناسن، في إطار برامج إعادة تأهيل الحياة البرية التي تنفذها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بعد عقود طويلة من اختفاء هذا النوع من المنطقة.
وفي السياق ذاته، تم إعطاء الانطلاقة لبرنامج تهيئة وتأهيل مركز الإعلام البيئي بتافوغالت، بهدف تطوير خدمات الاستقبال والتحسيس والتربية البيئية لفائدة الزوار والتلاميذ والمهتمين بالشأن البيئي.

وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في كلمته بالمناسبة، أن سنة 2025 عرفت تحيين الشبكة الوطنية للمناطق المحمية، حيث انتقلت من 154 موقعاً ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية إلى 197 موقعاً، بالإضافة إلى 10 منتزهات وطنية و8 مناطق محمية مصنفة رسمياً و38 موقعاً مدرجاً ضمن اتفاقية رامسار، لتغطي مساحة إجمالية تقارب 7,6 ملايين هكتار.
وأوضح أن تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” على مستوى جهة الشرق مكن من إحداث ثلاثة منتزهات طبيعية جديدة هي بني يزناسن والشخار وجبل كروز، فضلاً عن تعزيز الشبكة الجهوية للمناطق المحمية التي تضم حالياً 25 محمية طبيعية تمتد على مساحة تناهز 735 ألف هكتار.

ويعد المنتزه الطبيعي لبني يزناسن، الممتد على مساحة تفوق 16 ألف هكتار، من أبرز المواقع البيئية بالجهة، لما يزخر به من تنوع إيكولوجي وغابوي مهم، يضم غابات العرعار والبلوط الأخضر، إضافة إلى عدد من المغارات والتجاويف الطبيعية ذات القيمة العلمية والثقافية والبيئية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية الوكالة الوطنية للمياه والغابات الرامية إلى تحقيق تدبير مستدام للأنظمة البيئية الطبيعية، عبر حماية التنوع البيولوجي وتثمين الموارد الطبيعية وتشجيع الأنشطة الإيكولوجية والسياحة البيئية، بما يساهم في خلق فرص تنموية واقتصادية لفائدة الساكنة المحلية وتعزيز التنمية الترابية المستدامة بجهة الشرق.

