الرباط – يقين 24
كشفت معطيات متطابقة أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب باشرت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات تدقيق موسعة همّت حوالي 1500 ملزم يُشتبه في تورطهم في ممارسات تتعلق بالتهرب والغش الضريبي، وذلك في إطار تفعيل آليات تبادل المعطيات الإلكترونية بين عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد مكنت عمليات الافتحاص من رصد مبالغ يُشتبه في عدم التصريح بها، تجاوزت 160 مليون درهم، في وقت ينتظر أن يتوصل عدد من المعنيين بإشعارات لتصحيح وضعيتهم الجبائية وأداء المستحقات الواجبة، تحت طائلة ترتيب الجزاءات المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عمليات المراقبة استندت إلى تقاطع البيانات مع إدارات الجمارك والضرائب غير المباشرة، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، ومكتب الصرف، إضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما أتاح رصد تباينات واضحة بين أرقام المعاملات والأرباح المصرح بها، وبين حجم الأنشطة الفعلية والممتلكات المسجلة.
وأظهرت عمليات التدقيق، التي شارفت على نهايتها، وجود حالات صرّح أصحابها بمداخيل سنوية محدودة، في حين كشفت المعطيات العقارية والمالية عن امتلاك بعضهم لأصول وممتلكات تفوق قيمتها عشرات الملايين من الدراهم، ما عزز فرضية وجود اختلالات في التصريحات الجبائية المقدمة خلال السنوات الأربع الماضية.
كما امتدت المراجعات إلى شركات دأبت على التصريح بعجز متكرر في حساباتها، وأداء الحد الأدنى من الضريبة، رغم تسجيل ارتفاع في وارداتها وعدد أجرائها المصرح بهم، وهو ما اعتبرته مصادرنا مؤشرا على عدم تطابق المعطيات المحاسبية مع الواقع الاقتصادي لتلك المقاولات.
وتندرج هذه التحركات في سياق تشديد الإدارة الضريبية لعمليات المراقبة بالاعتماد على الرقمنة وتحليل البيانات، عبر خوارزميات متقدمة ترصد المؤشرات غير العادية في التصريحات، مستفيدة من اتفاقيات تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية.

