يقين 24
كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن تحقيق تقدم مهم في تنزيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بقطاع الصيد البحري، مؤكدة أن نسبة تنفيذ خطة العمل الموضوعة بلغت حوالي 50 في المائة إلى حدود اليوم.
وأوضحت الدريوش، خلال مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن كتابة الدولة انخرطت بشكل فعلي في تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس، عبر اعتماد مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز استدامة الثروات البحرية وتحسين تدبير القطاع في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المجلس الأعلى للحسابات سجل مجهودات مهمة بخصوص مواجهة الضغط المتزايد على الموارد البحرية، ومحاربة الصيد غير القانوني، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الخاصة باستقبال وتسويق المنتوجات البحرية، فضلاً عن تحديث أسطول الصيد الوطني.
وأضافت أن القطاع يعمل حالياً وفق خطة عمل شاملة تضم 74 إجراءً عملياً، تروم تنزيل التوصيات المرتبطة بتطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز الحكامة والاستدامة، مع العمل على توسيع المناطق البحرية المحمية وتحسين آليات مراقبة النظام البيئي البحري.
وشددت الدريوش على أن المخزونات السمكية الوطنية تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالتلوث البحري والتغيرات المناخية، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على التتبع العلمي الدقيق، وترشيد استغلال الثروات البحرية، وتعزيز مشاركة المهنيين في جهود حماية الموارد الطبيعية.
كما أبرزت أن كتابة الدولة تراهن، من خلال خريطة الطريق 2025-2027، على إحداث تحول نوعي في تدبير قطاع الصيد البحري، عبر تشجيع الصيد المستدام، والرفع من مستوى تثمين المنتجات البحرية، وتعزيز حضور المغرب داخل الأسواق الدولية، مع الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة المخزونات البحرية الوطنية.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن استدامة الثروة السمكية أصبحت خياراً استراتيجياً للمغرب، مشيرة إلى تسجيل تحسن في عدد من المؤشرات البيولوجية، خصوصاً المتعلقة بمخزون السمك السطحي الصغير ببعض المناطق البحرية الوطنية.

