الدار البيضاء – يقين 24
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بـالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه مالك مجموعة “سيتي كلوب” إلى غاية 17 مارس المقبل، وذلك من أجل الشروع في مناقشة القضية والبت في الدفوع والملتمسات الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهم.
الجلسة عرفت نقاشاً قانونياً مستفيضاً بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، بعدما تقدم دفاع المتهم بستة ملتمسات، من أبرزها استدعاء ضابط الشرطة القضائية الذي أنجز محاضر البحث، خاصة محضر التدخل وإيقاف المعني بالأمر بتاريخ 3 من الشهر الجاري. كما التمس الدفاع استدعاء عشرة أشخاص إضافيين للاستماع إليهم، مع المطالبة بتوفير مترجم معتمد خلال مراحل الاستماع، عوض الاكتفاء بأحد عناصر الشرطة.
وخلال مرافعته، اعتبر دفاع المتهم أن المحاضر المنجزة يشوبها بطلان قانوني، مستنداً إلى معطيات مرتبطة بتاريخ وساعة الإيقاف، التي حددها في الخامسة والنصف صباحاً، معتبراً أن ظروف التوقيف تثير علامات استفهام تستوجب التحقيق والتدقيق القضائي.
في المقابل، شدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على سلامة الإجراءات المتخذة، مؤكداً أن عملية الإيقاف وكافة مراحل البحث التمهيدي، بما في ذلك الاستنطاق التفصيلي أمام قاضي التحقيق، تمت وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. والتمس من هيئة الحكم التحقق من جدية الملتمسات المقدمة والتصريح برفضها.
وفي ما يتعلق بطلب الاستعانة بمترجم، أوضح ممثل النيابة العامة، استناداً إلى مقتضيات قانونية تلاها أمام المحكمة، أن الاستعانة بشخص يتقن اللغة يمكن أن يقوم مقام المترجم لمساعدة ضابط الشرطة القضائية في تحرير محاضر الاستماع.
من جهته، تقدم دفاع المطالب بالحق المدني بتعقيب مضاد، معتبراً أن حصر الاستماع في عشرة أشخاص فقط غير كافٍ، مطالباً باستدعاء أزيد من 70 شخصاً يرى أنهم قد يسهمون في كشف ملابسات القضية بشكل أدق.
وتتابع المحكمة النظر في هذا الملف منذ إحالته عليها في أكتوبر الماضي، عقب انتهاء التحقيق التفصيلي الذي أشرف عليه قاضي التحقيق، والذي استمع خلاله إلى عدد من المصرحات اللواتي وجهن للمتهم اتهامات خطيرة تتعلق بممارسة ضغوط وابتزاز جنسي.
وتشير معطيات الملف إلى أن توقيف المعني بالأمر لم يرتبط فقط بهذه الاتهامات، بل استند أيضاً إلى مذكرات بحث صادرة في حقه بسبب شيكات بدون رصيد بمبالغ مالية مهمة، إضافة إلى حجز كمية من مخدر الكوكايين أثناء عملية التوقيف داخل غرفة فندقية.
وتبقى الكلمة الفصل للقضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من قرارات قد تحدد المسار النهائي لهذا الملف الذي يحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.

