أفرزت نتائج الانتخابات الجزئية بالإقليم معطيات سياسية جديدة تعكس تحولاً لافتاً في موازين القوى، بعدما تمكن حزب الاستقلال من تصدر المشهد الانتخابي بحصوله على 4 مقاعد من أصل 9، في نتيجة اعتبرها متابعون مؤشراً على عودة قوية للحزب داخل دوائر انتخابية استراتيجية.
هذا التقدم منح “الميزان” موقعاً متقدماً في خريطة التوازنات المحلية، ليصبح رقماً أساسياً في أي ترتيبات سياسية أو تحالفات مرتقبة داخل المجالس المنتخبة، خاصة في ظل تقارب النتائج بين باقي المنافسين.
في المرتبة الثانية، حل حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 3 مقاعد، محافظاً على حضوره كقوة سياسية وازنة داخل الإقليم، رغم احتدام المنافسة وتغير اتجاهات التصويت في عدد من الدوائر.
أما الحدث الأبرز، فتمثل في تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار إلى المرتبة الأخيرة بمقعدين فقط، في نتيجة وُصفت بغير المتوقعة، خاصة وأن الحزب كان يراهن على الحفاظ على مواقعه السابقة أو تعزيز حضوره الانتخابي.
وتوزعت المقاعد على الشكل التالي:
- حزب الاستقلال: 4 مقاعد
- حزب الأصالة والمعاصرة: 3 مقاعد
- حزب التجمع الوطني للأحرار: مقعدان
وتعكس هذه النتائج، وفق متابعين، ميلاً لدى الناخبين نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي المحلي، مع بروز رغبة في التغيير وإعادة توزيع الثقة بين الفاعلين السياسيين، خاصة في المناطق التي كانت تُعتبر تقليدياً خزانات انتخابية لبعض الأحزاب.
وبين صعود “الميزان” وتراجع “الحمامة”، تدخل الخريطة السياسية بالإقليم مرحلة جديدة، عنوانها إعادة التشكيل وقراءة الرسائل التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

