الدار البيضاء – يقين 24
حسب مصادر ليقين 24، فإن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء – سطات توصلت خلال الأيام الأخيرة بتقارير ميدانية ترصد تحركات مكثفة لعدد من البرلمانيين والمنتخبين النافذين بضواحي العاصمة الاقتصادية، في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير وثّقت تنظيم لقاءات موسعة ومناسبات خاصة حضرها مئات الأشخاص، في مشاهد وُصفت بـ”الاستعراضية”، اعتبرها متابعون تمهيدًا لحملات انتخابية سابقة لأوانها، خارج الإطار الزمني والقانوني المنظم للعملية الانتخابية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استقبل بعض البرلمانيين بأحياء وضواحي مدينة الدار البيضاء أعدادًا كبيرة من المواطنين في تجمعات وُصفت بـ”الحاشدة”، دون الإدلاء بتصريح مسبق لدى السلطات المحلية المختصة، ودون استيفاء الإجراءات التنظيمية والإدارية المفروضة في مثل هذه الحالات.
وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات تثير إشكالاً قانونيًا مرتبطًا بمقتضيات الظهير الشريف المنظم للتجمعات العمومية، والذي يفرض التصريح المسبق ويمنح السلطات صلاحية التدخل في حال وجود ما قد يمس بالنظام العام. كما يطرح الموضوع تساؤلات حول مدى احترام القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية وتأطير الحملات الانتخابية، الذي يحدد بدقة آجال وضوابط ممارسة أي نشاط ذي طابع انتخابي.
وحسب نفس المصادر، فإن بعض المعنيين بالأمر يعمدون إلى استثمار مناسبات اجتماعية أو أنشطة ذات طابع تضامني أو احتفالي لإيصال رسائل سياسية مباشرة، وحشد قواعد انتخابية بشكل مبكر، في ما يعتبره متتبعون محاولة لتوجيه الولاءات قبل انطلاق الفترة القانونية للحملات.
كما تضمنت التقارير، وفق المعطيات المتوفرة، مؤشرات وُصفت بـ”المقلقة”، من بينها تحويل ممتلكات ومنتجعات خاصة إلى فضاءات لاستقبال تجمعات واسعة، يُشتبه في كونها أنشطة ذات خلفية انتخابية تُنظم بعيدًا عن المساطر القانونية المؤطرة.
وفي المقابل، تفيد المعطيات بأن السلطات الإقليمية تتابع هذه التحركات باهتمام، وأن بعض التقارير أُحيلت على المصالح المختصة لدراستها وترتيب الآثار القانونية الممكنة، في إطار الحرص على ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين وصون شفافية المسار الانتخابي.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي يعرف حركية متزايدة بعدد من الأقاليم، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول الحدود الفاصلة بين العمل السياسي العادي والأنشطة التي قد تُفهم باعتبارها حملة انتخابية مقنّعة.

