يقين 24
فتحت وزارة الداخلية ملف تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضد الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء – سطات، بعد رصد مؤشرات تفيد بوجود تفاوتات واختلالات في طريقة التعاطي مع عدد من الملفات القضائية التي استنفدت مختلف مراحل التقاضي وأصبحت واجبة التنفيذ.
ووفق معطيات متداولة، تستعد السلطات الإقليمية خلال الفترة المقبلة لمراسلة عدد من رؤساء الجماعات الترابية من أجل طلب توضيحات حول أسباب التأخر في تنفيذ بعض الأحكام القضائية النهائية، وذلك في إطار تعزيز آليات التتبع والمراقبة وضمان احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للتدبير المالي والإداري للجماعات.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن تقارير رفعتها مصالح مختصة إلى وزارة الداخلية كشفت وجود تفاوت في معالجة ملفات الأحكام القضائية، حيث تم تنفيذ بعض الأحكام الحديثة في الوقت الذي ظلت فيه ملفات أخرى عالقة لسنوات رغم اكتسابها لقوة الشيء المقضي به، ما يطرح تساؤلات بشأن معايير ترتيب الأولويات ومدى احترام مبادئ المساواة والشفافية.
كما سجلت التقارير وجود حالات مرتبطة بعدم احترام التسلسل الزمني لتنفيذ الأحكام، الأمر الذي قد يؤدي إلى أعباء مالية إضافية على ميزانيات الجماعات نتيجة تراكم الفوائد والتعويضات المرتبطة بالتأخير في الأداء.
وفي هذا السياق، تؤكد وزارة الداخلية على ضرورة إعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية المنصوص عليها قانوناً، وفي مقدمتها الأحكام القضائية النهائية، مع برمجة الاعتمادات المالية اللازمة لتسويتها في إطار إعداد وتنفيذ الميزانيات المحلية.
ويرتقب أن تشمل عملية التتبع حصر الملفات العالقة وتحديد وضعيتها القانونية والمالية، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن احترام الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم المختصة والحفاظ على التوازنات المالية للجماعات الترابية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه يروم تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب حماية المال العام وضمان تنفيذ الالتزامات القانونية المترتبة على الجماعات الترابية تجاه المتقاضين وأصحاب الحقوق.

