يقين 24
كشفت معطيات رسمية أن المجلس الأعلى للحسابات فعّل مساطر المتابعة القضائية في حق مئات الأشخاص على خلفية شبهات تتعلق بتدبير المال العام، في سياق تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وبلغ عدد المعنيين بهذه الإجراءات 446 شخصا، أحيلت ملفاتهم على الجهات القضائية المختصة بعد انتهاء مهام الافتحاص والتدقيق.
وتضم لائحة المتابعين منتخبين بالجماعات الترابية ومسؤولين إداريين وموظفين وأعوان تنفيذ، إلى جانب مقاولين يشتبه في ارتباطهم بصفقات ومعاملات مالية غير مطابقة للقانون. وتهم الملفات اختلالات متعددة في تدبير الموارد العمومية، من بينها خروقات مرتبطة بالصفقات العمومية، وعدم التقيد بالمساطر التنظيمية المعمول بها، فضلا عن تجاوزات في تنفيذ الميزانيات.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن عمليات الافتحاص التي أنجزها المجلس أفضت إلى إعداد تقارير مفصلة رصدت جملة من المخالفات، من ضمنها تضخم نفقات دون مبررات كافية، وإسناد صفقات خارج الضوابط القانونية، إضافة إلى استعمالات غير سليمة لأموال عمومية.
وتأتي هذه الإحالات في إطار تعزيز آليات الرقابة وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل الإدارة العمومية. ومن المنتظر أن تتواصل عمليات المراقبة والتدقيق خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى محاربة الفساد، بما يسهم في صون المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.

