يقين 24
باشرت وزارة الداخلية حملة مراجعة واسعة لتعيينات في مناصب المسؤولية داخل مئات الجماعات الترابية، عبر مراسلة العمال من أجل إعداد لوائح بأسماء موظفين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.21.580 الصادر في 31 غشت 2021، والمتعلق بالتعيين في المناصب العليا بإدارات الجماعات والمقاطعات.
وانطلقت العملية من جماعات تابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، مستهدفة حالات تحويل تكليفات مؤقتة إلى مناصب دائمة دون احترام مساطر الانتقاء والمباريات. وتعمل إدارات ترابية منذ أسابيع على “تطهير” لوائح المسؤولية من مناصب وصفت بـ”الوهمية”، خاصة في صفوف موظفين مؤقتين من سلالم دنيا لا يتوفرون على الشهادات والكفاءات والتجربة اللازمة.
وكشفت تقارير مرفوعة إلى الإدارة المركزية عن اختلالات في تدبير التعيينات، من خلال إسناد أكثر من مسؤولية لموظفين صغار دون المرور عبر مسطرة الانتقاء الكتابي والشفوي المنصوص عليها قانونا، بما يخالف قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص وترقية الاستحقاق.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن بعض الموظفين من درجات دنيا أصبحوا يصدرون أوامر لزملاء أعلى منهم رتبة وخبرة، ما تسبب في احتقان داخل مصالح جماعية وتعطيل ملفات مواطنين ومرتفقين. كما سجلت تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية تورط رؤساء جماعات في إغراق مصالح حيوية، كالجبيات وتدبير الرخص والممتلكات، بموظفين صغار وسط شبهات استغلالهم للتستر على اختلالات مالية، في مخالفة لمقتضيات المرسوم رقم 2.10.452 المحدد لمهام هذه الفئة.
وتحدثت المصادر عن استبعاد رؤساء مصالح وأطر محسوبين على مجالس سابقة أو تيارات معارضة، وتعويضهم بموظفين موالين على أساس معيار الثقة، رغم محدودية كفاءتهم وتكوينهم، ما دفع عددا من الأطر إلى تقديم تظلمات ومقاطعة الترشيح لمناصب المسؤولية داخل إدارات جماعية.

