يقين 24
استنفرت وزارة الداخلية عمال الأقاليم والعمالات بمختلف جهات المملكة، من أجل تكثيف الزيارات الميدانية خلال شهر رمضان، وتعزيز آليات التتبع والمواكبة، عبر الوقوف المباشر على سير المشاريع والأوراش المفتوحة داخل النفوذ الترابي، وتقييم مدى احترام الآجال الزمنية وجودة الإنجاز، مع معالجة التعثرات والإكراهات التقنية أو العقارية التي قد تعترض بعضها.
وشملت التوجيهات ذات الطابع الاستعجالي تفقد عدد من النقط السوداء، خاصة المطارح العشوائية والبناء غير القانوني والتوسع العمراني غير المنظم، إلى جانب اختلالات النظافة والإنارة والطرقات وشبكات التطهير والماء الصالح للشرب، في إطار مقاربة استباقية تروم تحسين الخدمات العمومية وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح اللاممركزة.
وكشفت المعطيات عن لجوء بعض العمال، من بينهم مسؤول ترابي بإقليم بضواحي الدار البيضاء، إلى تتبع ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بواسطة حسابات غير حقيقية، للاطلاع على اختلالات تمس البنيات التحتية والخدمات الجماعية، بما يسمح بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على إخراج المسؤولين الترابيين من المكاتب إلى الميدان، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
كما تضمنت التوجيهات استفسارات حول أسباب التأخر في تحرير أوعية عقارية لمشاريع حيوية، والدعوة إلى تسريع الأشغال، خصوصا المشاريع ذات الطابع الاجتماعي الموجهة للأحياء ناقصة التجهيز، مع التشديد على منع أي استغلال انتخابي للبرامج والمشاريع العمومية.
وامتدت التعليمات إلى سد ثغرات الرقابة الإدارية، وفتح أبحاث إقليمية حول مآل تمويلات بعض الصفقات والمشاريع، ورفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية، قصد ترتيب المسؤوليات على ضوء الاختلالات التي كشفتها أبحاث سابقة بخصوص الوضعية المالية والائتمانية لبعض الجماعات الترابية.

