يقين 24
عاد ملف العمال العرضيين إلى واجهة النقاش المحلي بمدينة زايو، بعد مواقف عبّر عنها أيمن المختاري، رئيس اللجنة التنظيمية للحزب المغربي الحر بجماعة زايو، بشأن ظروف اشتغال هذه الفئة داخل جماعة زايو.
المختاري اعتبر أن وضعية العمال العرضيين تستحق إعادة نظر، خاصة وأن عدداً منهم يزاول مهام ذات طبيعة دائمة، من بينها سياقة الشاحنات المرتبطة بخدمات النظافة والأشغال. وأوضح أن اعتماد عقود قصيرة الأمد، تتراوح بين ستة أشهر وسنة، حتى وإن كانت قابلة للتجديد، يجعل العامل في حالة ترقب دائم ويؤثر على استقراره الاجتماعي والأسري.
كما أشار إلى ما يتم تداوله بشأن عدم تجديد العقود بعد بلوغ بعض العمال سن الأربعين، معتبراً أن هذا المعطى، في حال تأكيده، يطرح إشكالاً اجتماعياً حقيقياً، نظراً لارتباط هذه الفئة بالتزامات أسرية ومعيشية مستمرة.
وفي ما يتعلق بالأجور، التي يُقال إنها تتراوح بين 2200 و2400 درهم، شدد المختاري على أن النقاش لا ينبغي أن يختزل في مستوى الراتب فقط، بل يجب أن يشمل كذلك مسألة الاقتطاعات خلال العطل الدينية والوطنية، ومدى انسجام ذلك مع مبادئ العدالة داخل نفس المرفق.
واستند المتحدث إلى مضامين دستور المغرب 2011، خاصة ما يتعلق بالحق في الشغل والحكامة الجيدة، إضافة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تؤكد على ضرورة تدبير الموارد البشرية وفق مبادئ النجاعة وتكافؤ الفرص.
وختم المختاري مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من إثارة الموضوع هو الدفع نحو نقاش مسؤول يوازن بين حاجيات الجماعة في تدبير مرافقها، وحق العمال العرضيين في الحد الأدنى من الاستقرار والكرامة المهنية.

