مراكش – يقين24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش تأجيل النظر في الملف المعروف إعلامياً بـ“تبديد أملاك الدولة”، والذي يتابع فيه عدد من المسؤولين والمنتخبين المحليين إلى جانب منعشين عقاريين وموظفين، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام بالنظر إلى ارتباطها بتدبير المال العام.
وجاء قرار التأجيل بعد تقدم عدد من هيئات الدفاع بطلب منح مهلة إضافية لإعداد المرافعات، حيث استجابت المحكمة لملتمس بعض المحامين المنتمين لهيئتي أكادير والعيون، وقررت تحديد جلسة لاحقة لمواصلة النظر في الملف، الذي ينتظر أن يدخل خلال الجلسات المقبلة مرحلة المناقشة التفصيلية لمختلف الوقائع والتهم المنسوبة إلى المتابعين.
ويتابع في هذه القضية نحو عشرة متهمين، من بينهم مسؤولون إداريون ومنتخبون محليون ومنعشون عقاريون ورؤساء مصالح وموظفون، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى تلقي فائدة في عقد والمشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه في صك الاتهام.
كما قررت المحكمة الإبقاء على مجموعة من التدابير الاحترازية في حق عدد من المتابعين، من بينها سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في وجوه بعض المتهمين، وذلك في إطار ضمان حضورهم أمام العدالة إلى حين البت النهائي في هذا الملف.
وفي سياق متصل، كشفت معطيات مرتبطة بالقضية أن النيابة العامة المختصة فتحت أيضاً مسطرة للاشتباه في غسل الأموال في مواجهة المتهمين أنفسهم، حيث تواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش أبحاثها وتحرياتها تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تتبع مسارات الأموال التي يشتبه في ارتباطها بهذه القضية.

