يقين 24
عادت مطالب موظفي وزارة الداخلية المدنيين إلى الواجهة من جديد، بعد أن دعت تنسيقية تمثل هذه الفئة إلى إقرار عدالة أجرية منصفة، من خلال زيادة صافية لا تقل عن سبعة آلاف درهم، معتبرة أن وضعهم الحالي لا يعكس حجم المسؤوليات والمهام التي يضطلعون بها داخل الإدارة الترابية.
وفي بيان لها، أكدت التنسيقية أن موظفي وزارة الداخلية المدنيين يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة التدبير الإداري داخل الوزارة، غير أن أوضاعهم المهنية والاجتماعية ما تزال، بحسب تعبيرها، بعيدة عن مبدأ الإنصاف مقارنة بباقي مكونات القطاع، وعلى رأسها رجال السلطة الذين استفادوا من زيادات مهمة في الأجور خلال السنوات الأخيرة.
وشددت التنسيقية على ضرورة إقرار زيادة أجور تضمن لهذه الفئة العيش الكريم وتحفظ كرامتها المهنية، داعية إلى تحقيق مبدأ تكافؤ المعاملة بين مختلف العاملين في القطاع، خاصة في ظل ما تعرفه قطاعات أخرى من مراجعات دورية للأنظمة الأساسية وتحسين للأجور.
كما طالبت بضرورة وضع حد لما وصفته بـ“الممارسات غير الإدارية”، وعلى رأسها التنقيلات التي اعتبرتها تعسفية في بعض الحالات، مؤكدة أن احترام القوانين والمساطر الإدارية يظل شرطاً أساسياً لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين.
ومن بين أبرز المطالب التي رفعتها التنسيقية أيضاً إعداد نظام أساسي خاص بموظفي وزارة الداخلية المدنيين، يكون عادلاً ومنصفاً ويتيح آفاقاً واضحة للتطور المهني، مع تمكين الموظفين من الترقي إلى درجات إضافية وتسريع وتيرة الترقيات المهنية، إلى جانب إقرار تحفيزات مادية ومعنوية تراعي طبيعة المهام والمسؤوليات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
ودعت التنسيقية كذلك إلى فتح نقاش جدي حول الحركة الانتقالية داخل القطاع، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الموظفين، ويراعي الأوضاع الاجتماعية والمهنية لهم.
وفي السياق ذاته، شدد موظفو وزارة الداخلية المدنيون على ضرورة تسوية وضعية حاملي الشهادات داخل القطاع، عبر تنظيم مباريات مهنية داخلية تسمح لهم بالترقي وفق مؤهلاتهم العلمية، مع تمكين الحاصلين على شهادة الدكتوراه من الالتحاق بهيئة التدريس الجامعي وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما طالبت التنسيقية بإصلاح مؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة للقطاع، ومعالجة الاختلالات التي تعاني منها، بما يضمن استفادة منصفة للموظفين من خدماتها، خصوصاً في ظل الاقتطاعات التي تطال أجورهم مقابل ما وصفوه بضعف الخدمات الاجتماعية المقدمة.
وتأتي هذه المطالب في وقت يتصاعد فيه النقاش حول تحسين أوضاع عدد من الفئات الوظيفية داخل الإدارة العمومية، في إطار الدعوات إلى تعزيز العدالة الأجرية وتكافؤ الفرص داخل القطاعات الحكومية.

